الخلاصات:
- الاتفاق على خارطة طريق إجرائية عبر حوار لا يستثني أحداً.
- تقوم الخارطة على مسارين للحل الشامل ـــ تنفيذي وترتيبات سياسية إنتقالية .
- إنشاء جمعية تاسيسية لإقرار دستور يجاز بالاستفتاء العام كدستور دائم.
- استئناف حوار السلام الشامل لوقف الحرب نهائياً وفقاً للدستور.
- اصدار قوانين التحول الديمقراطي.
- إعادة تسجيل كل القوى السياسية والحركات المسلحة وفقاً للقانون.
- التحضير للانتخابات العامة وفقا للدستور الدائم والقوانين المجازة.
- مدة الفترة الانتقالية تحدد بإنجاز المهام المتفق عليها لا بقيد زمني.
المقدمة:
- ترجع جذور الازمة السودانية لحقبة الاستقلال، وظلت تتفاقم بمرور الزمن وعبر فترات الحكم المختلفة، وتعقدت الاوضاع بصورة كبيرة وغير مسبوقة عقب حرب 15 ابريل 2023م، الا ان الحرب اكدت على ضرورة واهمية الحل الشامل لكافة المشكلات السودانية.
- مازالت مواقف القوى السياسية المختلفة تجاه الحل الشامل متباعدة بل متضادة تماما في معظم المواقف، لكن وطأة حرب أبريل تستدعي مزيدا من العصف الذهني للخروج من المازق الماثل، وكان لسيادة لغة التخوين والتجريح والاساءة الشخصية أثرها الكبير في إبعاد الجميع عن مسارات الحل الشاملة.
- إن التحدي الذي يواجه الحكومة وكافة القوى السياسية والحركات التي تحمل السلاح اليوم هو إستشراف رؤية للحل الشامل لجميع مشكلات البلاد تخاطب جذور الازمة، تنهي حالة الاحتراب التي عاشها الشعب السوداني ويعيشها اليوم، تخاطب مخاوف القوى السياسية تجاه بعضها البعض ومخاوف الحكومة المختلفة، تسمو فوق التفاصيل والصغائر، تتفادى فرض حلول خارجية تزيد من المشكلات القائمة وتؤسس لدولة العدل والمساوة ليكون التحول الديمقراطي والتبادل السلمي للسلطة نتيجة حتمية راجحة …. ما يعني الدفع بالحكومة وكافة الفاعلين السياسية نحو طريق الحل الشامل وكيفية تحقيقه دون سواها.
- تركز هذه الرؤية على طرح تصور للحل الشامل عبر إعادة قراءة الواقع السياسي منذ الاستقلال، بجوانبه وتداعياته المختلفة، لتلمس تطورات الازمة ومحاولات الاصلاح ومواطن الفشل واسبابه في نقاط مختصرة ودون إطناب، وذلك لرسم خارطة طريق تفضي للحل الشامل المنشود، وتنطلق في كل ذلك من الاهداف الاساسية المجمع عليها. وتبقى أزمة حرب 15 أبريل 2023م نقطة لابد من الوقوف عندها لتكييفها والتفاهم حولها حتى لا تعيق مسيرة الحل الشامل.
الاهداف المجمع عليها:
- وقف الحرب وتحقيق السلام الشامل في كل انحاء البلاد.
- تحقيق التحول الديموقراطي والتبادل السلمي للسلطة والحكم الرشيد.
- بناء نظام اقتصادي يقوم على المعرفة.
- رتق النسيج الاجتماعي.
المسار التاريخي للمشكلة السودانية:
- نال السودان استقلاله في اجواء حرب أهلية اندلعت في جنوبه، وشكلت بتداعياتها المختلفة أول عائق لمواصلة عملية التداول السلمي للسلطة، كما عطلت التطور الدستوري والقانوني بالبلاد.
- ارتبطت الثورات الجماهيرية التي مرت بها البلاد بالحرب في الجنوب وتداعياتها المختلفة أولا، وبامتداداتها شرقا وغربا وجنوبا بعد إنفصال الجنوب. وقد ادت الحروب الاهلية وما انطوت عليه من تجاوزات متوقعة تجاه حقوق الانسان الى مضاعفة التدخلات والضغوط الخارجية، وغدت هذه التدخلات ملفا مختلفاً عليه باستمرار بين الحكومات المتعاقبة والمعارضة، كما اصبح اثر هذه التدخلات واضحا وعميقا خلال فترة حكم الانقاذ وحتى هذا اليوم.
- قادت النزاعات الداخلية وما نجم عنها من اضطرابات عسكرية وامنية وسياسية الى اضطرابات اقتصادية متوالية والى خلل كبير في ادارة الاقتصاد وفق منهج متفق عليه، وكانت الازمات الاقتصادية المختلفة عاملا جوهريا في كل ثورات التغيير التي حدثت بالبلاد.
- أتت ثورة 19 ديسمبر 2018م بذات الشعارات ومناهج العمل المعهودة في الثورات السابقة، لذلك كانت ملامح فشلها واضحة وبارزة منذ البداية الفعلية لفترة حكمها، وقد ادى هذا الواقع مقروءاً مع متغير وجود قوات الدعم السريع كفصيل عسكري فاعل في المشهد السياسي الى ازمة ابريل 2023م.
- الجديد في تحديات ومهددات المشهد السياسي السوداني هو وجود وتمرد قوات الدعم السريع على الحكومة السودانية وتوجيه عدوانها على الحياة المدنية بمكوناتها المختلفة، ولا يعني الخروج من هذا المازق الفرعي الخروج من المازق السوداني الكبير، ولكنه خطوة ضرورية لإعادة النظر في مشكلات البلاد المختلفة بغرض الوصول الى خارطة طريق للخروج منها.
ملخص الأسباب الجذرية للازمة السودانية:
- الحرب الاهلية التي اندلعت في جنوب السودان في عام 1955م وما نتجج عنها من ميلاد متعثر لاستقلال السودان ومن ثم شيوع ظاهرة التمرد في كل أرجاء البلاد.
- التنافس السياسي المحموم بين القوى السياسية وما نتج عنه من اضطراب في إدارة دولاب الدولة وفشل في إدارة ثورات التغيير الجماهيرية المختلفة.
- الانقلابات العسكرية نفسها وما انطوت عليه من معاداة ومحاربة للقوى السياسية وإضعافها.
جدليات الازمة السودانية:
- هنالك جدليات كثيرة حول تشخيص أسباب الازمة السودانية ، منها:
- هل هي بسبب فشل القوى السياسية ام بسبب طموحات العسكر؟
- هل الازمات الاقتصادية سببا جوهريا ام ثانويا؟
- هل المشكلة داخلية ام بسبب التدخلات الخارجية؟
- هل هي أزمة دستورية ام هي مجرد أزمة قيادة دولة؟
- كما تثور الجدليات حول أسبقيات الحل وضربة البداية فيه، ومن ذلك:
- اين الاولوية؟ هل في تحقيق السلام الشامل ام التحول الديموقراطي؟
- هل الحل الشامل ممكن عبر العزل السياسي الذي تبرز شعاراته عقب كل ثورة؟ ام في مشاركة الجميع دون استثناء؟
- هل الحل بالداخل ام بيد القوى الخارجية؟
حجم المشكلة:
- مازالت حرب الكرامة مستمرة رغم التقدم الكبير والواضح الذي احرزته القوات المسلحة.
- هنالك حركات متمردة، كما أن هنالك حركات مسلحة موقعة على اتفاقية سلام جوبا.
- هنالك انقسام حاد بين القوى السياسية بين موالي ومعارض لحرب الكرامة، وهنالك قوى سياسية تراقب المشهد.
- تزيد مواقف المجتمع الدولي ومبادراته من حالة الانقسام داخل القوى السياسية.
- مازالت هنالك عقوبات اممية وامريكية تسري على البلاد منذ عهد الانقاذ واخرى صدرت عقب اندلاع تمرد قوات الدعم السريع.
- هنالك تحدي اعادة الاعمار ورتق النسيج الاجتماعي وعودة الحياة المدنية الى طبيعتها.
تحليل الأزمة السياسية السودانية:
- ظلت التحديات التي تواجه البلاد هي ذاتها منذ الاستقلال وذلك مقابل أهداف وطموحات تتصف بذات الثبات وعدم التغيير، ولم تخرج
- محاولات الحلول عن ما هو مألوف رغم تعقد الازمة بمرور الزمن. فقد تفرع التحدي الاوحد عند الاستقلال الي فروع من ذات الشاكلة والنوع. كما ظل التحول الديمقراطي في قائمة الشعارات التي نادت بها القوي السياسة بيد أنها لم توفق في تحقيقه، وكانت الثورات الجماهيرية الثلاثة التي إندلعت بالبلاد بمثابة التذكير به، ما يعني أن فكرة التحول الديمقراطي وكيفية الوصول إليه لم تنضج بعد.
- شكل وقف الحرب (الحروب الاهلية) هدفاً محورياً سعت كافة الانظمة التي تعاقبت على حكم البلاد ، دون إستثناء، الى تحقيقه وكان الفشل حليفها. وأفرزت الحرب كافة المشكلات التي واجهت ومازالت تواجه الامة السودانية. فقد عمل نظام الفريق عبود على حسم التمرد عسكرياً وإنتهي به الامر الى السقوط بثورة إكتوبر، ونجحت ثورة مايو في توقيع اتفاقية أديسس أبابا الا أنها نقضت غزلها أنكاثاً فسقطت بإنتفاضة أبريل. ولم تستفيد الانقاذ من التجارب السابقة فوقعت عدد من إتفاقيات السلام الجزئية قبل توقيع اتفاقية السلام الشامل وكانت النتجة المعروفة، وتواصلت هذه السردية حتى ثورة ديسمبر، حيث أصبح الواقع أكثر تعقيداً وفرص النجاح أضعف مما كانت عايه في السابق.
- فشلت القوى المدنية التي تعاقبت على حكم البلاد، في كل دوراتها، في إصدار دستور دائم ولم تعترف بالدساتير التي أقرت في ظل النظم العسكرية، وبذلك أصبحت قضية الدستور الدائم تراوح مكانها حتى تاريخه. ولم تفشل النظم المدنية في إجراء إنتخابات حرة ونزيهه، عدا ثورة ديسمبر، لكنها فشلت في إكمال دورة برلمانية واحدة، ما يعني أن مناهج الحكم والاصلاح السياسي التي أتبعتها لم تكن مناسبة ـــ دستور إنتقالي بعد الاستقلال ونجاح الثورة، إنتخابات عامة، برلمان وحكومة منتخبة في ظل نظام برلماني، لجنة للدستور الدائم ثم إنقلاب عسكري. ويلاحظ أن مطالب الحركات المتمردة في كل مفاوضات السلام التي حدثت في عهد الانقاذ تشتمل على مطالب دستورية وأخرى مناطقية، مما جعل الحكومات في كل المفاوضات، خاصة على عهد الانقاذ وما بعده، أمام تحدي توفيق المطالب الدستورية المتناقضة للحركات المتمردة الأمر الذي قوض إمكانية الوصول لسلام شامل.
- خلت كافة محاولات الاصلاح السياسي من أي جهد فكري جماعي للخروج من ثنائية نظام مدني يعقبه نظام عسكري، ونجد أن قادة ثورة ديسمبر عملوا على التصدي لهذه المشكلة عبر تحميل الفترة الانتقالية أهدافاً ليست من طبيعتها حيث أتى ذلك مصحوباَ بموجة عداء ظاهرة تجاه القوات المسلحة، وكانت النتيجة حالة الفشل المعروفة التي إنتهت بتمرد قوات الدعم السريع. كما خلت الجهود الفكرية من إبتدار أي حوار إجرائي يمهد للحوار الموضعي ويتمايز عنه.
- ظلت الاجندة الخارجية ماثلة في المشهد السياسي منذ الاستقلال، ولم تكن تداعيات الحرب الباردة ومن بعدها الاحادية القطبية في صالح إستقرار السودان، حيث إتسم المشهد السياسي السوداني بحالة الانقسام الكبيرة بين التيارات الاسلامية والاخري اليسارية والعلمانية. ظل هذا الانقسام في حالة نمو وتصاعد مروراً بعهد الانقاذ حتى بلغ زروته خلال فترة حكم ثورة ديسمبر 2018م، حيث أصبحت الاجندة والتدخلات الخارجية نفسها عامل إنقسام كبير بين القوى السياسية، فبينما تعمل المعارضة عبر كل الحقب على فرض الحلول الخارجية تجتهد الحكومات العسكرية في الافلات من ذلك عبر أليات عمل تضعف علاقتها مع المجتمع الدولي. ورغم كل ذلك لا يمكن النظر للاجندة الخارجية كمهدد مستقل يستدعي إقتراباَ خاصاَ وإنما مرضاً عابراً يمكن تجاوزه بالوفاق الوطني وإيجاد حلول للمشكلات الداخلية.
- إن من أبرز أسباب الفشل التاريخي للقوى السياسية الذي تجب مخاطبته على المستوى الدستوري والقانوني هو حالة الضعف والتشرزم التي وسمت الاداء السياسي لهذه القوى، ولم يعد الأمر شأناَ يخصها بسبب أثره الظاهر على الامن القومي. إن المخرج الوحيد من هذا الواقع القائم حتى اليوم هو إعادة ضبط قانون الاحزاب السياسية عقب معالجة قضية الدستور الدائم، وهنالك تجارب إقليمية ثرة يمكن الاستفادة منها، حيث حسم القانون ظاهرة الادعاءات الحزبية حول حجم السند الجماهيري وظاهرة الاحزاب المجهرية التي لا تعبر إلا عن مصالح دافعي رسوم التسجيل، وذلك عبر عملية إنتخاب الاحزاب نفسها.
- أضافت الفترة الانتقالية الاخيرة تعقيداً غير مسبوق لتحديات ومهددات وقف الحرب والانتقال السياسي والتحول الديمقراطي، فلم يعد الامر مجرد إنتقال سياسي أو تحول ديمقراطي كما كان في السابق وإنما تقدمت عليه عملية الحسم العسكري لقوات الدعم السريع التي مثلت نموذجاً لتمرد غير مسبوق في تاريخ البلاد والحروب الاهلية، حيث أصبحت عملية إشراكها في الحل السياسي ومستقبل الحكم في البلاد أمراً يصادم رغبات السواد الاعظم من الشعب السوداني، ومن ذلك فرض تسوية سياسية مع قوات الدعم السريع تشمل جميع القوى السياسية المرفوضة من الشعب السوداني.
- أصبحت المطالبة بالعزل السياسي بين القوى السياسية والحركات التي تحمل السلاح على أشدها، فهنالك من ينادي بعزل حزب المؤتمر الوطني المسنود من الحركة الاسلامية بينما يعمل هو على عزل تلك الأطراف من أي مشروع تسوية سياسية شاملة، هذا الواقع الخلافي يعيق فرص الحل الشامل، وقد دلت التجارب التاريخية والماثلة على أن الحوار الموضوعي في مثل هذه الظروف تضيق فرص نجاحه أيضاً، لذلك لابد من أن يسبقه حوار إجرائي جامع يفضي إلى خارطة طريق تؤطر لنقاش القضايا الموضوعية المختلفة.
- لكل ذلك، تواجه الحكومة الحالية كافة المهددات والتحديات التي كانت قائمة في عهد الانقاذ وانتهت بسقوطه، فذرائع العلاقة بالاسلاميين، العلاقة مع إيران، العلاقة مع إسرائيل، قضايا حقوق الانسان والعقوبات الاميركية والأممية مازالت على الطاولة، وكان خلاصة ذلك العجز في حشد المجتمع الدولي لوقف العدوان الاماراتي ولم يتحسن الموقف الا بعد دخول قوات التمرد لمدينة الفاشر. هذا الواقع والمسار المفروض على الحكومة السودانية يعني أنها تواجه تحديات ومهددات غير مسبوقة، كما يعني أن الإختلاف التاريخي في أزمات البلاد المتجددة هو إختلاف مقدار وليس نوع، فمهدد النزاعات الداخلية مازال قائماً، وطموحات واهداف القوى السياسية والشعب السوداني كما هي بيد أنها أصبحت أبعد منالاَ، ما يعني أنه لابد من إبتكار منهج يتفادي المجرب ويناسب الواقع الذي بات أكثر تعقيداً.
نتائج التحليل ومسلماته:
- لم تترك قوات الدعم السريع أي فرصة لتكون جزء من المشهد السياسي، والخيارات حولها إما الهزيمة في الميدان أو الاستسلام، وبالتالي فإن أي حوار لوقف إطلاق النار معها بشروط دون شروط منبر جدة يعني إعادة إحيائها بعد أن تداعت للسقوط.
- تركز الضغوط الدولية الجارية على تدشين الحل الشامل عقب وقف إطلاق النار، والمطروح عبر هذا المسعى لا يحمل سمات الحل الشامل، ولا يمكن للحكومة تفادي هذا الضغوط الا بطرح رؤية للحل الشامل بمفهومه الصحيح.
- يجب التمييز بين مسارين لإدارة الفترة الانتقالية لتحقيق الحل الشامل وهما مسار الترتيبات السياسية الانتقالية ومسار ادارة دولاب الدولة التنفيذي.
- يجب تقديم عملية صناعة الدستور الدائم على غيرها من عمليات الاصلاح السياسي وذلك بعكس ما تم في التجارب السابقة، كما لا يمكن إعادة التجارب الفاشلة في قيادة الانتقال السياسي بواسطة القوى السياسية عبر نظام حكم برلماني يقوده رئيس الوزراء في ظل مجلس سيادة عسكري.
- لا يمكن تصور اي تحول ديموقراطي قبل تحقيق السلام الشامل، كما لا يمكن الوصول الى استقرار سياسي دائم دون مشاركة كل القوى السياسية والحركات المسلحة باستثناء الدعم السريع.
- السلام الشامل لا يمكن تحقيقه الا عبر اتفاق سلام شامل وواحد اطرافه الحكومة وكافة الحركات التي تحمل السلاح بإستثناء الدعم السريع.
- لا يمكن تصور الوصول لسلام شامل ودائم قبل صياغة الدستور الدائم للبلاد، حتى لا تعلو نصوص أي إتفاق سلام على نصوص الدستور الدائم.
- لا يمكن إجراء إنتخابات حرة ونزيهة قبل وقف الحرب وتحقيق السلام الشامل ونزع وجمع سلاح كافة الحركات المتمردة.
خطوات حل المسارين بالترتيب:
- الاتفاق على خارطة طريق عبر حوار تشارك فيه كافة القوى السياسية والحركات المسلحة بإستثاء قوات الدعم السريع وبرعاية ودعم المجتمع الدولي، وترتكز الخارطة على مسارين للحل الشامل هما:
- المسار الاول: مسار إدارة دولاب الدولة خلال فترة الانتقال: ويكون مسؤلية مجلس عسكري إنتقالي يقوده الفريق البرهان أو من يخلفه من القوات المسلحة وذلك عبر حكومة تصريف اعمال ودون تدخل من القوى السياسية والحركات المسلحة.
- المسار الثاني: مسار الترتيبات السياسية الانتقالية: ويكون مسؤلية القوى السياسية وكافة الحركات المسلحة بإستثناء الدعم السريع، ويركز هذا المسار على عملية صياغة واعداد الدستور الدائم للبلاد ومن بعده صياغة قوانين التحول الديموقراطي عبر جمعية تاسيسية ودون أي تدخل من المجلس العسكري الانتقالي.
- تتمثل الواجبات الاساسية للجمعية التاسيسية في الآتي:
- إصدار الدستور الدائم وقوانين اللعبة الديمقراطية ـــ قانون الانتخابات، قانون قواعد الانتخابات، قانون الصحافة والاعلام، قانون الامن القومي، قانون تنظيم الاحزاب السياسية وقانون الإحصاء السكاني.
- إقرار ميثاق شرف لادارة الحريات خلال الفترة الانتقالية.
- إقرار مبادئ وموجهات لمحاربة القبلية والجهوية وكافة اشكال التعصب.
- تتمثل واجبات وضوابط عمل حكومة تصريف الاعمال في الاتي:
- إدارة دولاب الدولة التنفيذي بمهنية وحياد.
- تيسير مهمة القوى السياسية بتوفير كافة اللوجستيات.
- تعمل وفقاً للقوانين السارية وبعيداً عن إثارة أي قضايا خلافية.
- تعمل دون أي رقابة من الجمعية التاسيسية ــ رقابة القضاء والشعب.
- التحضير للانتخابات العامة عندما يحين وقتها.
- أن تقوم بتعديل الوثيقة الدستورية الحالية بما يتوافق مع خارطة الطريق هذه، وذلك بإلغاء كافة المواد الخلافية، إختصارها، إلغاء منصب رئيس الوزراء وتحديد كيفية تشكيل الجمعية التاسيسية.
- ان يعالج الدستور الدائم القضايا الدستورية الخلافية الاتية:
- نظام الحكم، هل يكون رئاسيا ام برلمانيا؟
- التقسيم الاداري، هل السودان يتكون من ستة أقاليم أم من عدد 18 ولاية؟
- التقسيم الرأسي للسلطات، هل هنالك حاجة لمستويات حكم كاملة على مستوى الاقاليم أو الولايات المتفق عليها أم السودان دولة موحدة؟ بمعنى هل هنالك حاجة للمواصلة في الحكم الفدرالي القائم على عهد الانقاذ؟ أم إنتفت الحاجة إليه بعد إنفصال الجنوب؟
- تحديد المنهج الاقتصادي لادارة الاقتصاد السوداني.
- أي قضايا دستورية خلافية اخرى.
- أن يجاز الدستور الدائم بالوفاق داخل الجمعية التاسيسية ثم عبر الاستفتاء.
- استئناف حوار السلام الشامل تحت اشراف المجلس العسكري الانتقالي وبمشاركة القوى السياسية وفي اطار الدستور الدائم وتحت رقابة المجتمع الدولي.
- اصدار قوانين التحول الديموقراطي.
- نزع سلاح الحركات المتمردة وتحويلها لقوى سياسية وفقاً للقانون.
الخاتمة:
- إن تسخير ودفع المجتمع الدولي لدعم السلام والانتقال السياسي تعتبر مسؤلية كافة الاطراف.
- الاحصاء السكاني ليس شرطا لإجراء الاستفتاء الخاص باجازة الدستور الدائم، لكنه ضروري جدا لاقامة انتخابات عامة حرة ونزيهة.
- تحتاج قضايا المحاسبة والافلات من العقاب وملف التعويضات لترتيبات خاصة وحكيمة حتى لا تفسد مناخ الحل الشامل والدائم، وذلك عبر ضبط مسار جرائم الحق الخاص والاستفادة من تجارب الدول الاخري.

