تقرير تحليلي

هل يمكن للنفط والغاز الإفريقي أن يكون البديل للمنتجين التقليديين في الأسواق العالمية؟

محمد زكريا
باحث اقتصادي، مهتم بالشؤون الإفريقية الاقتصادية والاجتماعية


ملخص
انطلقت هذه الدراسة أساسا من الفرضية التي طرحها تقرير الطاقة الأمريكي في مايو 2001 بعد تحديده منطقتين بديلتين للنفط الخليجي، هما: بحر قزوين والقارة الإفريقية. ولكن بحر قزوين تحاط به بعض العراقيل فكانت المنطقة المفضلة هي القارة الإفريقية، وتحديدا منطقة غرب إفريقيا. وجدت الدراسة أن الدول الإفريقية المنتجة للنفط تمتلك حوالي 7.2 في المئة من احتياط النفط العالمي، وهو موزع بين 12 دولة إفريقية بإنتاج بلغ (6,865) مليون برميل يوميا ما يمثل 7.8 في المئة من الإنتاج العالمي حتى نهاية عام 2020م. أما الدول الإفريقية المنتجة للنفط غير الأعضاء في منظمة أوبك فهي تشاد، وجمهورية الكونغو، ومصر، وجنوب السودان، والسودان، وتونس، وتمتلك 12.9 ألف مليون (مليار) برميل، وهو ما يمثل 10.31 في المئة من الاحتياط الإفريقي في نهاية عام 2020م. هذه الدول الستّ، أسهمت بحوالي 20% من الإنتاج الإفريقي للنفط عام 2020م. كما أن نمط إنتاج النفط لهذه الدول خلال 10 سنوات أخيرة مستمر بنفس الوتيرة تقريبا، ولم يتعثر بأحداث كورونا إلا قليلا في عام 2019م، ثم عاود انتعاشه في 2020م. على الرغم من أن كميات النفط الإفريقي المنتجة قليلة مقارنة بإنتاج منظمة أوبك وتحديدا دول الخليج؛ لكنها مرشحة لتكون منافسا محتملا لها؛ لأنها استطاعت أن تلعب دورا مهما في سوقي النفط والغاز، والطلب المتزايد على النفط والغاز سيدفع بهذه الدول إلى أن تحسن من مستويات إنتاجها وتقدم عروضا مختلفة من حيث النوع والكم؛ فضلا عن جودة بعض النفط الإفريقي (خاصة النيجيري) الذي تفضله كثير من الشركات الصناعية الكبرى. 
 

1. تمهيد

يعتبر النفط والغاز الطبيعي من الموارد المهمة التي تُسْتخدَم في الصناعات المختلفة وتعزيز التنمية الوطنية. حسب موقع (Trading Economics)(1) ، بلغ عدد الدول الإفريقية المنتجة للنفط والغاز ثمانية عشر دولة؛ لكن البيانات متوفرة فقط لاثنتي عشرة دولة إفريقية منتجة للنفط والغاز، ويمثل سكانها أكثر من 40 في المئة من سكان القارة كلها، وفي الوقت ذاته تصَنَّف القارة من أفقر قارات العالم وتشهد تهميشا اقتصاديا وضعفا تنمويا واضحاً.

يعتمد العالم كله -المتقدم والنامي- على النفط والغاز الطبيعي ومنتجاتهما في أمور كثيرة، أهمها الكهرباء والتدفئة والنقل. يُسْهِم النفط في استهلاك الطاقة عالميا بنسبة تزيد عن 40 في المئة، وهي حصة تتجاوز مصادر الطاقة الأخرى. في العام 2000م مثلا، بلغ استهلاك الدول الصناعية للنفط عالميا 58 في المئة، وكانت حصة الولايات المتحدة الأمريكية وحدها تمثل أكثر من 25 في المئة من الاستهلاك العالمي، ونصيب النفط الإفريقي من هذا الاستهلاك 3.4 في المئة فقط. 

على الرغم من القلق الكبير بشأن ظاهرة الاحتباس الحراري واعتماد بروتوكول كيوتو الذي يسعى إلى تقليل إنتاج غازات الاحتباس الحراري، توقع الخبراء في نهاية العقد المنصرم زيادة إنتاج النفط واستهلاكه بنسب كبيرة(2) ؛ لكن يبدو أن جائحة كورونا غيرت المعادلات وبددت التوقعات. ومع ذلك، ترى إدارة معلومات الطاقة الأمريكية (EIA)، من خلال تقرير توقعات الطاقة الدولية 2021م، أنه من الرغم من انخفاض أسعار الغاز الطبيعي وكثرة الاستكشافات في مجال النفط والغاز في غرب إفريقيا وبعض الدول على مستوى العالم، تظلّ الحاجة إلى النفط قائمة ويستمر في النمو جنبا إلى جنب مع الغاز المسال الطبيعي حتى عام 2050م(3) .

بشكل خاص، تعتبر الولايات المتحدة الأمريكية قضية استهلاك الطاقة من القضايا الحيوية والحساسة وعامل مهم في تحقيق أمنها القومي، ومن ثم المحافظة على دورها الريادي في قيادة العالم الذي يعتمد على القوة الاقتصادية والعسكرية معا. فأيّ توقف للإمدادات النفطية ومنتجات الطاقة الأخرى أو عرقلتها يعتبر تهديدا مباشرا لوجودها. وبناء عليه، فكرت أمريكا في تقليص الاعتماد على النفط الخليجي أو توفير بدائل له تحسبا لأي خطر قد يتسبب في توقفه أو عرقلت إمداده. في هذا الصدد، حدد تقرير الطاقة الأمريكي (مايو 2001) منطقتين بديلتين للنفط الخليجي، هما: بحر قزوين والقارة الإفريقية. ولكن بحر قزوين تحاط به بعض العراقيل فكانت المنطقة المفضلة هي القارة الإفريقية، وتحديدا منطقة غرب إفريقيا(4)

لهذه الأهمية التي حظي بها النفط الإفريقي، تهدف هذه الدراسة إلى التعرف على الدول الإفريقية المنتجة للنفط والغاز، وتحديد كميات احتياطياتها المؤكدة من النفط والغاز، وكميات إنتاجها مع التركيز على الدول غير الأعضاء في منظمة الدول المصدرة للنفط (OPEC). ولتحقيق هذا الهدف، لا بُدّ من الإجابة على الأسئلة التالية: ما هي الدول الإفريقية المنتجة للنفط، وما هي سعتها الإنتاجية؟ وهل الدول الإفريقية المنتجة للنفط غير الأعضاء في منظمة أوبيك مرشحة أن تكون المنتج البديل الذي قد تعتمد عليه أمريكيا والدول الصناعية الكبرى؟  

من أجل ذلك، قُسمتِ الدراسة إلى خمسة أقسام رئيسة، وهي: قسم تمهيدي، القسم الثاني يبحث عن واقع الإنتاج النفطي والغاز الطبيعي في إفريقيا، والقسم الثالث يسلط الضوء على أكبر مستوردي النفط والغاز الإفريقي، وبينما يحاول القسم الرابع التعرف على اللاعبين الأساسيين في سوق النفط والغاز الإفريقية، فإن القسم الخامس عبارة عن خلاصة واستنتاجات.
 

2. واقع الإنتاج النفطي والغاز الطبيعي في إفريقيا

في هذا القسم، سنتعرف على كميات الاحتياط النفطي والإنتاج الفعلي للدّول الإفريقية المنتجة للنفط الخام بصفة عامة، وتحديد حصص الدول المنتجة للنفط غير الأعضاء في منظمة أوبك بشكل خاص، ومن ثم التعرج إلى معرفة الدول المنتجة للغاز الطبيعي في إفريقيا مع كميات الاحتياط والإنتاج الفعلي لكل دولة. وهذا يقودنا إلى ضرورة معرفة أهمية النفط والغاز للاقتصادات الإفريقية في الوقت الراهن. 
 

2.1. أهميّة النفط والغاز للاقتصادات الإفريقية

إفريقيا التي يمثل سكانها أكثر من 13 في المئة من سكان العالم تُسهِم في الإنتاج العالمي للنفط بنسبة 8.44 في المئة، و6 في المئة من إنتاج الغاز الطبيعي. تقود هذا الإنتاج، حتى اللحظة، ثلاث دول عملاقة، وهي الجزائر وليبيا ونيجيريا؛ حيث تسهم بحوالي 30 في المئة من الإنتاج الإفريقي خلال العقد الاخير؛ ولكن نتيجة لدخول منتجين جدد كغينيا الاستوائية وزيادة الإنتاج في أنغولا فضلا عن تأثيرات جائحة كورونا تغيرت النسب بشكل كبير كما سنراها لاحقاً. صادرات القارة الإفريقية تتكون من النفط الخام، والغاز الطبيعي والمعادن الثمينة؛ لكن غالبية السكان يعتمدون على دخولهم من الأنشطة الزراعية التقليدية ذات المدخلات المنخفضة بشكل أساس.

الدول الإفريقية المصدرة للنفط والغاز والمعادن الثمينة اعتمدت عليها فقط في توليد مصادر إيراداتها، وتخلت عن دعم القطاعات الأخرى الحيوية مثل الزراعة والرعي والتجارة وقطاع الخدمات الأخرى. على سبيل المثال، تشكل منتجات النفط والغاز الطبيعي حوالي 97% من صادرات الجزائر وتمثل 30 في المئة من ناتجها المحلي، و60 في المئة من صافي عائدات الحكومة. الأمر نفسه في نيجيريا؛ إذْ يمثل النفط والغاز 95 في المئة من صادراتها، و20 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي، وتعتمد عليه الحكومة بنسبة 65 في المئة كمصدر إيراد رئيس. من أجل ذلك تأثرت هذه الدول بشكل كبير بتدهور أسعار النفط وتبعات الإغلاق العام التي سببته جائحة كورونا على حد سواء.
 

2.2. الدّول الإفريقية المنتجة للنفط الخام

يوضح الجدول (1) كميات النفط الخام المؤكدة في دول القارة الإفريقية الاثنتي عشر المنتجة للنفط وكميات الإنتاج اليومي (حسب توفر البيانات). بلغت كمية الاحتياطيات حوالي 125 ألف مليون برميل مؤكدة في نهاية عام 2020م، والتي تمثل نسبة 7.2 من احتياطي النفط العالمي. وبلغت كميات الإنتاج اليومي 6865 ألف برميل يوميا لمجموع الدول الاثنتا عشر، ما يمثل نسبة 7.8 من الإنتاج العالمي. نصف هذه الدول أعضاء في منظمة أوبك، وهي التي تمتلك احتياطيات مؤكدة كبيرة وإنتاج يومي مرتفع مقابل نظيراتها في القارة. هذه الدول هي: الجزائر، أنغولا، غينيا الاستوائية، الجابون، ليبيا، ونيجيريا. وتشكل الجزائر ونيجيريا وليبيا أكثر من 66 في المئة من إنتاج النفط في القارة الإفريقية، إلا أن حصص الإنتاج المحددة في منظمة أوبك تقيّد نسبيّاً إنتاجها النفطي بحكم عضويتها في المنظمة. 
 

جدول 1: النفط الإفريقي: الاحتياطيات المؤكدة والكميات المنتجة يوميا في نهاية 2020م

* ألف مليون برميل   ** ألف برميل يوميا | (المصدر: إعداد الباحث بالاعتماد على تقرير المراجعة الإحصائية للطاقة العالمية 2021، الطبعة 70(5) )

 

2.3. الدول الإفريقية المنتجة للنفط غير الأعضاء في منظمة أوبك

أما بقية الدول غير الأعضاء في منظمة أوبك (ست دول) تمتلك حوالي 10.31 في المئة من احتياطي النفط الإفريقي، والذي بلغ مجموعه المؤكد 12.9 ألف مليون برميل في نهاية عام 2020م. وبلغت نسبة الإنتاج اليومي 19.53 في المئة من الإنتاج الإفريقي كله بمعدل 1341 ألف برميل يوميا، يعني حوالي مليون وثلاثمئة وأربعون ألف برميل (انظر الجدول 2). على الرغم من أن هذا الإنتاج أقل بكثير من إنتاج منظمة أوبك، إلا أن له أهمية لدى مستهلكي النفط الخام؛ لأنه يمثل خمس إنتاج الدول الإفريقية أعضاء منظمة أوبيك اليومي. 

جدول 2: الاحتياطيات النفطية للدول الإفريقية غير الأعضاء في منظمة أوبك (2020م)

المصدر: إعداد الباحث بالاعتماد على تقرير المراجعة الإحصائية للطاقة العالمية 2021، الطبعة 70(6)

الجدول (3) يوضح كميات الإنتاج النفطي للدول الإفريقية غير الأعضاء في منظمة أوبك خلال العقد الماضي (عشر سنوات). يلاحظ أن جمهوريتي مصر والكونجو هما أكبر الدول الإفريقية غير الأعضاء في منظمة أوبك إنتاجا للنفط خلال هذه الفترة. في عام 2011م أنتجت هذه الدول مجتمعة ما يساوي 18 في المئة من مجموع الإنتاج الإفريقي، ثم بدأ الإنتاج يتناقص خلال السنوات التالية حتى سجل أعلى نسبة في عام 2018م (21%). في العام 2019م انخفض الإنتاج إلى 17 في المئة من مجموع الإنتاج الإفريقي؛ ولكنه سرعان ما عاود الارتفاع ليصل إلى 20 في المئة في نهاية عام 2020م رغم انتشار فيروس كورونا والإغلاق شبه التام الذي شهدته اقتصادات العالم أجمع؛ فضلا عن ارتفاع وتيرة النزاعات المسلحة في بعض هذه الدول مثل تشاد والسودان وجنوب السودان.

جدول 3: كميات النفط الخام المنتجة للدول الإفريقية غير الأعضاء في أوبك خلا عشر سنوات (ألف برميل يوميا)
المصدر: إعداد الباحث بالاعتماد على تقرير المراجعة الإحصائية للطاقة العالمية 2021، الطبعة 70(7) 
 

2.4. الدّول الإفريقية المنتجة للغاز الطبيعي  

تعتبر القارة الإفريقية مصدرًا مهمًا للغاز الطبيعي أيضا؛ حيث تنتج 231.3 مليار متر مكعب يوميًا في نهاية عام 2020م، ما يمثل 6 في المئة من الإنتاج العالمي. تمتلك أفريقيا قرابة 7 في المئة من احتياطيات الغاز المؤكدة عالميا. وتوجد غالبية الاحتياطيات المؤكدة في نيجيريا (2.9%)، والجزائر (1.2%)؛ لكن هناك حوالي 20 دولة إفريقية أخرى لديها احتياطيات غاز مؤكدة لكنها لم تستغل(8) بعد.  من حيث الإنتاج الإقليمي، حتى نهاية عام 2020م أنتجت الجزائر ما يعادل (2.1%) من إنتاج إفريقيا كله، ثم تليها مصر (1.5%) ونيجيريا (1.3%).

جدول 4: الاحتياطيات المؤكد وكمية الإنتاج للغاز الطبيعي في إفريقيا لعام 2020م


الشكل (1) يوضح كميات احتياط الغاز الإفريقي ومستويات إنتاجه لعام 2020م. حيث نرى نيجيريا تتصدر المجموعة من حيث الاحتياطي، تليها الجزائر ومصر ثم ليبيا. أما من حيث الإنتاج اليومي للغاز المسال فنجد الجزائر تتصدر القائمة، تليها مصر ونيجيريا وتحافظ ليبيا على مركزها الأخير في كلتا الحالتين. من الحقائق التي يجب الإشارة إليها هي أن النفط النيجيري ليس الأفضل في العالم، ولكنه ينتمي إلى فئة النفط المعروفة باسم الخام الحلو (Sweet crude)؛ لأنه يحتوي على نسبة منخفضة من الكبريت الذي يمكن تحويله بسهولة إلى بنزين عالي الجودة.  يسمى النفط الذي يحتوي على مستويات أعلى من الكبريت بالزيت (النفط) الخام الحامض (Sour Crude) وهو مكلف نسبيًا أثناء عملية التحويل والتكرير. فالنفط الخام الحلو يحتوي على كميات صغيرة من كبريت الهيدروجين وثاني أكسيد الكربون أيضًا، وهذا ما يجعله مفضلا لدى أصحاب الصناعات الحساسة، وهو مطلوب بشدة.

الشكل 1: كميات احتياط الغاز الإفريقي وإنتاجه لعام 2020م
 

3. أكبر مستوردي النفط والغاز الإفريقي

تُصَدّر الدول الإفريقية النفط الخام والغاز الطبيعي لأكثر الدول الصناعية الكبرى مثل الولايات المتحدة الأمريكية وبعض الدول الأوروبية إضافة إلى الصين والهند وبعض دول آسيا. ولكن صعوبة الوصول إلى البيانات الخاصة بكل دولة وشُحّها تعتبر عقبة أما الباحثين للوقوف على تفاصيل أكثر حول أنشطة التصدير والاستيراد في صناعة النفط والغاز. وبناء عليه، سيتناول هذا القسم أهم الدول التي تستورد الغاز الطبيعي والنفط الخام من إفريقيا باستثناء التصدير الإقليمي. هنا سنحاول الإجابة على الأسئلة التالية: ما هي أكبر الدول المستوردة للنفط الخام والغاز الطبيعي الإفريقي خارج القارة؟ وهل منطقة غرب إفريقيا فعلا هي البديل المرتقب؟
 

3.1. أكبر الدول المستوردة للغاز الطبيعي الإفريقي

في عام 2020م، قادت أربع دول إفريقية (الجزائر، أنجولا، مصر، نيجيريا) سوق الغاز الطبيعي المسال؛ حيث أسْهمتْ في تلبية الاحتياج العالمي للغاز الطبيعي المسال بنسبة 12 في المئة تقريبا، وهو ما يعادل 53.6 مليار متر مكعب. الجدول (5) يوضح الدول الصناعية المستوردة للغاز الطبيعي الإفريقي، ويشمل دولا في شمال أمريكا، وأوروبا، وآسيا والمحيط الهادئ. تصدرت القائمة خمسة دول في تلبية احتياجاتها من الغاز الطبيعي من إفريقيا، وهي تركيا، وفرنسا، وإسبانيا، وإيطاليا، والهند بالترتيب. استوردت تركيا حوالي 54% من احتياجها من الغاز الطبيعي من إفريقيا، ثم فرنسا (44%)، وإسبانيا (29%)، وإيطاليا (26%)، والهند (25%) على التوالي، وجاءت الولاية المتحدة الأمريكية في المرتبة السادسة؛ إذ استوردت حوالي 23 في المئة من احتياجها من الغاز الطبيعي السنوي من إفريقيا. الجدير بالذكر، في عام 2006، استوردت فرنسا من إفريقيا 13.88 مليار متر مكعب من إفريقيا، وهو مقدار احتياجها السنوي كاملا (100%) من الغاز الطبيعي.(9)   

جدول 5: الغاز الطبيعي الإفريقي: حركة التصدير كغاز طبيعي مسال (LNG) في عام 2020م*

مليار متر مكعب (المصدر: إعداد الباحث بالاعتماد على تقرير المراجعة الإحصائية للطاقة العالمية 2021، الطبعة 70)
 

3.2. أكبر الدول المستوردة للنفط الخام الإفريقي

بيانات النفط الخام الإفريقي الخاصة بالتصدير غير متوفرة لكل جهات التصدير، وبناء عليه سيقتصر هذا القسم بتسليط الضوء على الاستهلاك الأمريكي للنفط الإفريقي الخام في عام 2020م حسب بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية(10)

تشير بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية إلى أن النفط الخام يسيطر على العلاقات الاقتصادية الأمريكية الإفريقية خلال العقدين المنصرمين، ففي عام 2001م، سجلت الولايات المتحدة حوالي 15 في المئة من حيث الحجم (18٪ من حيث القيمة) من وارداتها من النفط الخام من إفريقيا. بلغت المنتجات المتعلقة بالطاقة، وخاصة النفط الخام، 14.3 مليار دولار أمريكي وشكلت 67.8٪ من إجمالي الواردات من أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى في عام 2001. كانت نيجيريا تهيمن على (27٪)، وأنغولا (14٪) على واردات الولايات المتحدة من إفريقيا، ثم تلتهما الجزائر (11٪) والجابون (8٪) وجنوب إفريقيا (18٪) وهي الدولة الوحيدة غير النفطية ولكنها مصدرة له بتلك الكمية المرتفعة نسبيا(11).  

الاستثمارات الأمريكية المباشرة في القارة الإفريقية يغلب عليها الاستثمار في قطاع النفط، حيث بلغ في العام 2001م 73 في المئة من مجموع الاستثماريات. ونتيجة لفرض الولايات المتحدة الأمريكية عقوبات على استيراد النفط والاستثمار على ليبيا والسودان، انخفضت صادرات إفريقيا إلى الولايات المتحدة بشكل ملحوظ؛ فضلا عن انتشار جائحة كورونا وما صاحبها من إغلاق شبه تام للاقتصاد العالمي. نتيجة لذلك كله، انخفضت صادرات النفط الإفريقي إلى الولايات المتحدة ليصل إلى أدنى مستويات له تقريبا.
الجدول (3) يوضح قيمة صادرات النفط الإفريقي الخام إلى الولايات المتحدة الأمريكية لعامي 2019م و2020م. حيث بلغت جميع الصادرات في عام 2019م 134,201 ألف برميل، أيْ مئة وأربع وثلاثون مليون، ومئتان ألف برميل تقريبا خلال السنة، ما يمثل 1.73 في المئة من الاستيراد الأمريكي من جميع منتجي النفط حول العالم. في العام الذي يليه (2020م)، انخفضت صادرات النفط الإفريقي إلى الولايات المتحدة الأمريكية بشكل كبير، إذْ أصبحت 52,026 ألف برميل فقط (اثنان وخمسين مليون وست وعشرون ألف) خلال العام كله. والسبب في ذلك قد يعزى إلى تأثير جائحة كوفيد-19، بالإضافة إلى العقوبات الأمريكية على بعض منتجي النفط في إفريقيا كالسودان وليبيا، فضلا عن الاضرابات السياسية والأمنية التي تمر بها بعض الدول المنتجة للنفط في القارة.


جدول 6: واردات الولايات المتحدة من النفط الخام من إفريقيا

المصدر: إعداد الباحث بالاعتماد على بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية (www.eia.gov)
 

3.3. هل منطقة غرب إفريقيا فعلا هي البديل المرتقب؟

حسب التقارير المتخصصة، يٌتوقع أن يسجل سوق النفط والغاز في غرب إفريقيا معدل نمو سنوي حوالي 9.63٪ خلال الفترة 2020-2025م وسيبلغ إنتاج الغاز الطبيعي حوالي 5.15 في المئة. وسبب النمو قد يعزى إلى النمو الاقتصادي القوي بعد تحسن أسعار النفط الخام منذ عام 2015م وزيادة إنتاج النفط والغاز الطبيعي في البلدان الرئيسة المنتجة للنفط، مثل نيجيريا وغانا. إلى جانب ذلك، توقع المتخصصون -أيضا- أن انخفاض الطلب عل النفط في الربع الأول من عام 2020م قد يؤدي إلى تراجع أسعار النفط، ومن ثم سيتكبّدُ منتجي النفط في منطقة غرب إفريقيا خسائر بمليارات الدولارات، خاصة إذا بقيت الأسعار أقلّ من 30 دولارًا للبرميل. 

والجدير بالذكر، أن أنشطة التنقيب والإنتاج البحري بدأت تهيمن على الأنشطة النفطية في إفريقيا، وذلك نتيجة لعزلتها عن ضوضاء النزاعات الإقليمية، وصخب الحركات المسلحة والإرهابية، والأنشطة التخريبية بصفة عامة، معتبرين بهجوم Anadarko Petroleum LPG في شمال موزمبيق في فبراير 2019م. فضلا عن ذلك، لإنّ الاكتشاف الأخير للنفط والغاز البحري في السنغال يُظهر إمكانات منطقة غرب إفريقيا البحرية، والتي لم يتم استغلالها إلى حد كبير؛ حيث أطلقت شركة النفط الوطنية في السنغال (PETROSEN) رسميًا جولة الترخيص لـ 12 بقعة في يناير 2020م، إضافة إلى العديد من الاكتشافات البحرية الأخرى المسجلة في المنطقة والتي من المتوقع أن تخلق فُرَصا مربحة لشركات التنقيب عن النفط والغاز للاستثمار في هذه المنطقة، وبالتالي جعلها على أقلّ تقدير منطقة منافسة لمناطقة أخرى حول العالم إن لم تكن أفضلها أو بديلة لها. 

أما في شرق إفريقيا، فينقسم سوق النفط والغاز إلى قطاعات التنقيب والإنتاج والتوزيع، واهم الدول المنتجة للنفط والغاز هي: موزمبيق وتنزانيا وجنوب السودان وكينيا. يتوقع الخبراء أن يشهد سوق شرق إفريقيا نمواً سنويّاً يزيد عن 3.13 في المئة خلال فترة 2020-2050م. وعُزي سبب النمو هذا إلى تزايد الاستهلاك وزيادة إنتاج النفط والغاز الطبيعي في المنطقة، ولكن النزاعات المسلحة في المنطقة خاصة في جنوب السودان والصومال لها دور كبير في عرقلة نمو أسواق الطاقة في المنطقة. ويتوقع أن تشهد صناعة النفط البحري تطورا وزيادة في حقول الغاز البحري، خاصة في دول مثل موزمبيق وتنزانيا. هذه الزيادة في إنتاج الغاز الطبيعي المتوقعة من شأنها أن تعزز نمو دول المنطقة الاقتصادي، وبالتالي تشهد نموًا كبيرًا في سوق خطوط الأنابيب ومحطات الغاز الطبيعي المسال.

هذا النمو المتسارع لأسواق النفط في إفريقيا واتجاهاتها الجديدة في الاعتماد على التنقيب البحري للنفط والغاز والاعتماد عليه بشكل أساسي من شأنه أن يجعلها منطقة يعتمد عليها في مشروعات النفط والغاز ومشروعات الطاقة بشكل عام، وخلال السنوات القادمة ستكون أسواقا منافسة بقوة لأسواق الطاقة التقليدية أو الحالية وإن لم ترقى لكي تكون بديلة لها. 
 

4. اللاعبون الأساسيون في سوق النفط والغاز الإفريقية

بحكم افتقار دول القارة الإفريقية إلى التكنولوجيا المتطورة، وغياب الخبرة الكافية في عمليتي استكشاف حقول النفط والغاز الطبيعي وتنقيبهما، استعانت دول القارة بشركات متعددة الجنسيات تابعة لدول كبرى حول العالم. هذه الدول بعضها متحالف (أمريكا ودول أوروبا)، والبعض الآخر متشاكس أو متنافس بشراسة (الصين وأمريكا). كلّ دولة تمثلها شركة أو شركات متخصصة في النفط والغاز أو الطاقة بشكل عام. في منطقة غرب إفريقيا ووسطها تنشط شركات تابعة للولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وفرنسا وإيطاليا، وتستحوذ على حصص سوقية كبيرة، مثل شركة (Royal Dutch Shell Plc)(12) ، وشركة (Total SA)(13) ، وشركة (Eni SpA)(14) ، وشركة (Exxon Mobil Corporation)(15) ، بالإضافة إلى الشركات الوطنية لكل دولة.

الصين هي الغريم المشاكس للولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها؛ بل المنافس الشرس لتلك الكتلة الغربية. حيث استطاعت المؤسسة الوطنية الصينية حشد استثمارات بقيمة 3 مليارات دولار أمريكي لتنقيب النفط البحري، بالإضافة إلى 14 مليار دولار أمريكي أُنفِقتْ بالفعل على عمليات النفط والغاز الحالية في أكثر من دولة في غرب إفريقيا. علاوة على ذلك، فإن أحد أكثر المشاريع البحرية عمقًا وطموحًا هو حقل نفط إيجينا في سواحل نيجيريا يتراوح عمقها المائي بين 1400 و1700 متر(16).  

وفي شرق إفريقيا، نرى حضورا لشركات نرويجية، وإيرلندية، وبريطانية، وصينية، مثل شركة البترول الوطنية الصينية، و(Royal Dutch Shell Plc)، و(Equinor ASA)(17) ، و(Tullow Oil PLC)(18)
 

5. خلاصة واستنتاجات

انطلقت هذه الدراسة أساسا من الفرضية التي طرحها تقرير الطاقة الأمريكي في مايو 2001 بعد تحديده منطقتين بديلتين للنفط الخليجي، هما: بحر قزوين والقارة الإفريقية. ولكن بحر قزوين تحاط به بعض العراقيل فكانت المنطقة المفضلة هي القارة الإفريقية، وتحديدا منطقة غرب إفريقيا. وبناء عليه، قدمت هذه الدراسة معلومات عن الدول الإفريقية المنتجة للنفط والغاز، مع تحديد كميات إنتاج النفط الخام للدول الإفريقية غير الأعضاء في منظمة الدول المصدرة للنفط (OPEC). وعلى نفس المنوال، سلطت الضوء على كميات الاحتياط والإنتاج من الغاز الطبيعي للدول الإفريقية، ومدى مساهمته في تلبية الطلب العالمي على الغاز المسال. قدمت الدراسة أيضا معلومات حول الدول الصناعية الكبرى التي تستورد النفط والغاز من إفريقيا ومقدار استهلاكها السنوي منه، وأهم الشركات اللاعبة في قطاع النفط والغاز الإفريقيين. وبالتالي، يمكنا تقديم أهم الاستنتاجات في النقطتين التاليتين.
 

5.1. النفط الإفريقي

وجدت الدراسة أن الدول الإفريقية المنتجة للنفط تمتلك حوالي 7.2 في المئة من احتياط النفط العالمي، وهو موزع بين 12 دولة إفريقية بإنتاج بلغ (6,865) مليون برميل يوميا ما يمثل 7.8 في المئة من الإنتاج العالمي حتى نهاية عام 2020م. أما الدول الإفريقية المنتجة للنفط غير الأعضاء في منظمة أوبك فهي تشاد، وجمهورية الكونغو، ومصر، وجنوب السودان، والسودان، وتونس، وتمتلك 12.9 ألف مليون (مليار) برميل، وهو ما يمثل 10.31 في المئة من الاحتياط الإفريقي في نهاية عام 2020م. أما من حيث الإنتاج، فإن هذه الدول الست أنتجت في عام 2020م حوالي 20% من الإنتاج الإفريقي الذي بلغ 6.864 مليون يوميا.  الجدير بالذكر، تتبعت الدراسة نمط إنتاج النفط لهذه الدول الست لمدى عشر سنوات أخيرة، فوجدت أنه يستمر بنفس الوتيرة تقريبا ولم يتعثر بأحداث كورونا إلى قليلا في عام 2019م ثم عاود انتعاشه في العام الذي يليه. 

حسب البيانات المتاحة، إنّ أكثر الدول استيرادا للنفط الإفريقي هي الولايات المتحدة الأمريكية. ففي عام 2019م استوردت أمريكا 134,201 ألف برميل، أي ما يزيد عن 134 مليون برميل من إحدى عشر دولة إفريقية (انظر الجدول 6) وهو يمثل 1.73 من مجموع ما استوردته من كافة دول العالم، وفي العام 2020م انخفض الاستيراد إلى 52,026 ألف برميل (52 مليون 26 ألف) من الدول نفسها. قد يكون سبب هذا الانخفاض نتيجة لتراجع الاقتصاد الأمريكي متأثرا بجائحة كورونا والارتفاع النسبي لأسعار النفط، والعقوبات الأمريكية المفروضة على بعض الدول المنتجة للنفط في إفريقيا. إضافة إلى ذلك الاستراتيجية التي تبنتها أمريكا في نهاية العام نفسه والتي تقتضي استخدام الاحتياط من النفط الأمريكي من أجل تخفيض الطلب عليه حتى تتراجع أسعاره. 

على الرغم من أن كميات النفط الإفريقي المنتجة حتى نهاية عام 2020م قليلة مقارنة بإنتاج منظمة أوبك وتحديدا دول الخليج؛ لكنها قد تستطيع أن تكون منافسة للدول المنتجة للنفط التقليدية؛ لأن نفطها استطاع أن يلعب دورا مهما في سوق النفط، واهتمام الدول الصناعية الكبرى به أيضا سيدفع بهذه الدول أن تحسن من مستويات إنتاجها وتقدم عروضا مختلفة من حيث النوع والكم. علاوة على ذلك، أن بعض النفط الإفريقي (خاصة النيجيري) يعتبر ذو جودة عالية وأخف من حيث التكرير والمعالجة الأمر الذي تفضله كثير من الشركات الصناعية.   
 

5.2. الغاز الطبيعي

الدول المنتجة للغاز الطبيعي حتى نهاية عام 2020م هي: نيجيريا، والجزائر، ومصر، وليبيا. مجموع الاحتياطيات المؤكدة بلغت 12.9 تريليون متر مكعب، ما يمثل تقريبا 7 في المئة من الاحتياط العالمي للغاز الطبيعي؛ ولكن كمية الإنتاج تساوي 231.3 مليار متر مكعب، ما يمثل 6 في المئة من الإنتاج العالمي الذي بلغ 3853.7 مليار متر مكعب للعام نفسه. نيجيريا تمتلك أكبر احتياطي للغاز الطبيعي والجزائر تعتبر رائدة إنتاج الغاز الطبيعي المسال.

الغاز الإفريقي يصدّر إلى جميع قارات العالم، وتحديدا للدول الصناعية الكبرى. أكثر خمسة دول استيرادا للغاز الإفريقي عام 2020م هي تركيا التي استوردت 54 في المئة (8 مليار متر مكعب) من احتياجها للغاز السنوي البالغ 14.8 مليار متر مكعب. ثم تليها فرنسا التي استوردت 44 في المئة (19.6 مليار لتر مكعب) من احتياجها السنوي من الغاز الطبيعي المسال، وإسبانيا استوردت 29 في المئة، إيطاليا 26 في المئة، والهند استوردت 25 في المئة من احتياجها السنوي من غاز إفريقيا (انظر الجدول 5).  

يُتوقع لسوق الغاز الطبيعي المسال في إفريقيا أن يتوسع أكثر خلال السنوات القادمة، وأن الطلب الاستهلاكي للقارة على الغاز ما زال ضعيفا نسبيا؛ فإن الكميات الكبيرة منه ستُصَدّر إلى الخارج، وبالتالي ستزداد أهميته أكثر لدى الدول الصناعية الكبرى، وبهذا ستكون القارة أكبر منافس للدول التي تنتج الغاز حاليا. وتجدر الإشارة هنا إلى أن البيانات المعلنة هذه لا تعكس كميات الإنتاج الفعلي للنفط والغاز في جميع هذه الدول؛ حيث غياب الشفافية في المعطيات وهناك الكثير من الإنتاج يباع ويشترى في السوق السوداء أو يتم تسويته ببعض الصفقات المشبوهة كصفقات بيع السلاح وغيره. هذه العوامل تعتبر تسربات في شرايين خطوط إنتاج النفط والغاز الطبيعي. 

الاستكشافات الجديدة لحقول النفط والغاز في إفريقيا المتزايدة، وخاصة التوجه الجديد نحو الإنتاج البحري للنفط والغاز من شأنه أن يغير معادلات سوق النفط والغاز حول العالم، وقد يرشح القارة الإفريقية بقوة لتكون البديل للمنتجين التقليديين خلال السنوات القادمة شريطة أن يسود الاستقرار والأمن دول القارة، خاصة المناطق التي تجرى فيها الاستكشافات والإنتاج ومنافذ الإمدادات على حد سواء. 

وفي نهاية المطاف، هذه الدراسة قدمت معلومات أولية حول سوقي النفط والغاز الإفريقيين، خاصة الدول المنتجة للنفط والغاز خارج منظمة أوبك والتعرف على كميات احتياطياتها وإنتاجها وأهم المستوردين منها. فنتائج هذه الدراسة تكون مفيدة لصانعي القرار والسياسات المتعلقة بالطاقة، ومهندسي الإنتاج النفطي والغاز الطبيعي بشكل خاص، كما يستفيد منها المستثمرون والمهتمون بهذا القطاع بشكل عام. من ناحية أخرى، قدمت الدراسة -أيضا- نبراسا للباحثين والأكاديميين المهتمين بهذا النوع من الدراسات لخوض غمار البحث العلمي الجاد، والتركيز على عوامل رئيسة وفرعية تتعلق بالإنتاج وقنوات التوريد وأحجام السوق المختلفة في دراساتهم المستقبلية.  

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الهوامش والإحالات

(1)  Crude Oil Production | Africa, Trading Economics, 2021: https://tradingeconomics.com/country-list/crude-oil-production?continent=africa 
(2)  Richard Knight, (2003): Expanding Petroleum Production in Africa: https://bit.ly/32j6jsM 
(3)  The U.S. Energy Information Administration (EIA), International Energy Outlook, 2021: https://www.eia.gov/outlooks/ieo/consumption/sub-topic-01.php 
(4)  African Oil Policy Initiative Group, «African Oil a priority for U.S National Security Development», Working paper, Institute for Advanced Strategic and Political Studies Symposium, May 16, 2001, p 6
(5)  Statistical Review of World Energy 2021 | 70th edition: https://on.bp.com/3FO9lCS  
(6)  Statistical Review of World Energy 2021 | 70th edition: https://on.bp.com/3FO9lCS 
(7)  Statistical Review of World Energy 2021 | 70th edition: https://on.bp.com/3FO9lCS 
(8)  Richard Knight, (2003): Expanding Petroleum Production in Africa (مصدر سابق) 
(9)  Richard Knight, (2003): Expanding Petroleum Production in Africa (مصدر سابق)
(10) Petroleum & Other Liquids, U.S. Imports by Country of Origin, (2020):  https://bit.ly/3KsZpCs 
(11) المصدر نفسه
(12) تُعرف باسم شل، وهي شركة نفط وغاز متعددة الجنسيات يقع مقرها الرئيسي في مركز شل في لندن ، المملكة المتحدة. شل هي شركة عامة محدودة مدرجة بشكل أساسي في بورصة لندن. انها واحدة من "سوبر ماجورز" النفط والغاز. للمزيد انظر: https://www.shell.com/ 
(13) هي شركة نفط وغاز فرنسية متكاملة متعددة الجنسيات تأسست عام 1924 وواحدة من أكبر سبع شركات نفط حول العالم. انظر: https://totalenergies.com/
(14) هي شركة إيطالية متعددة الجنسيات للنفط والغاز مقرها في روما. تعتبر واحدة من سبع شركات نفطية "كبرى" في العالم ، ولديها عمليات في 66 دولة برأسمال سوقي قدره 36.08 مليار دولار أمريكي ، اعتبارًا من 31 ديسمبر 2020م. انظر: https://www.eni.com/en-IT/home.html 
(15)  إكسون موبيل، هي شركة نفط وغاز أمريكية متعددة الجنسيات يقع مقرها الرئيسي في إيرفينغ بولاية تكساس. وهي أكبر سليل مباشر لشركة John D. Rockefeller's Standard Oil، وقد تم تشكيلها في 30 نوفمبر 1999 عن طريق اندماج شركتي Exxon وMobil. للمزيد: https://corporate.exxonmobil.com/ 
(16) Mordor Intelligence: West Africa Oil and Gas Upstream Market - Growth, Trends, Covid-19 Impact, and Forecasts (2022 - 2027) https://bit.ly/3KspDoE 
(17) هي شركة طاقة نرويجية متعددة الجنسيات مملوكة للدولة ومقرها في ستافنجر. وهي في الأساس شركة بترول، تعمل في 36 دولة باستثمارات إضافية في الطاقة المتجددة. للمزيد: https://www.equinor.com/en.html 
(18) هي شركة متعددة الجنسيات للتنقيب عن النفط والغاز تأسست في Tullow، أيرلندا ومقرها في لندن، المملكة المتحدة. تمتلك Tullow قائمة رئيسية في بورصة لندن. لديها إدراجات ثانوية في بورصة غانا وبورصة أيرلندا. انظر: https://www.tullowoil.com/