كيف تشكّلت الدولة الصومالية الحديثة بعد الاستعمار؟ ولماذا ما زالت العلاقة بين مقديشو وإقليم أرض الصومال معقّدة ومفتوحة على احتمالات الانقسام؟
في هذه الحلقة من إحاطة بودكاست نفتح ملف الأزمة الصومالية من جذورها التاريخية: من لحظة التقسيم الاستعماري في القرن الإفريقي، مرورًا بتجربة الوحدة عام 1960، ثم انهيار الدولة بعد سقوط نظام سياد بري، وصولًا إلى تشكّل النظام الفيدرالي الحالي وما يرافقه من صراعات بين المركز والأقاليم.
يستعرض الباحث في الدراسات الأمنية أحمد مولانا ومدير المركز الإفريقي للدراسات والبحوث محمد صالح كيف رسم الاستعمار الأوروبي خطوط الانقسام داخل الصومال، ودور اتفاقية برلين في تفتيت الجغرافيا والقبائل، ولماذا تحوّل ميناء بربرة إلى عقدة استراتيجية في التنافس الإقليمي والدولي.
كما تناقش الحلقة مسار إعلان “أرض الصومال” كدولة أمر واقع منذ عام 1991، وأسباب رفض الحكومة الفيدرالية في مقديشو لهذا الانفصال، إلى جانب العوامل السياسية والاقتصادية والأمنية التي تعقّد فرص الوصول إلى تسوية شاملة.
وتتوقف الحلقة عند التداعيات المحتملة للاعتراف الإسرائيلي باستقلال أرض الصومال، وتأثير ذلك على تماسك الدولة الصومالية وعلى توازنات القرن الإفريقي والبحر الأحمر، في ظل تنافس إقليمي ودولي متصاعد، وانخراط فاعلين رئيسيين مثل إثيوبيا وتركيا والإمارات ومصر في المشهد الصومالي.
حلقة تسعى إلى تفكيك تعقيدات الملف الصومالي، وفهم أبعاده التاريخية والجيوسياسية، واستشراف مستقبله في منطقة شديدة الحساسية والاستقطاب.





