مقدمة
يتعبر قانون حماية السيادة الذي طرحته الحكومة في أبريل 2026، أحد أبرز التحولات السياسية والتشريعية في أوغندا خلال السنوات الأخيرة، لما يحمله من أبعاد تتجاوز الإطار القانوني نحو إعادة صياغة العلاقة بين الدولة والمجتمع المدني والفاعلين الخارجيين. فقد جاء القانون في سياق تصاعد التوتر بين الحكومة الأوغندية والدول الغربية، وتزايد الخطاب الرسمي الرافض لما تصفه كمبالا بـ” التدخل الأجنبي” في الشؤون الداخلية، خاصة في ملفات حقوق الإنسان والديمقراطية والتمويل الخارجي للمنظمات المدنية. وبينما تبرر الحكومة القانون باعتباره ضرورة لحماية الأمن القومي والسيادة الوطنية، ترى المعارضة ومنظمات حقوقية أنه يمثل أداة جديدة لتوسيع قبضة الدولة الأمنية وتقييد المجال العام. كما أن القانون يثير أيضاً نقاشاً واسعاً حول التوازن بين حماية السيادة الوطنية والحفاظ على الحريات السياسية والمدنية، فضلاً عن تداعياته المحتملة على الاستقرار الداخلي والعلاقات الخارجية والاستثمار الأجنبي في أوغندا.
الخلفيات السياسية للقانون
جاءت تشريعات قانون حماية السيادة الأوغندي في سياق التوترات التي ظهرت بين الحكومة الأوغندية والفاعلين الدوليين، خاصةً الدول الغربية والمنظمات الحقوقية، بسبب الانتقادات المتعلقة بالحريات وحقوق الإنسان. وقد سعت حكومة الرئيس يوري موسيفني إلى ما تعتقده تعزيز استقلال القرار الوطني، والحد من الضغوط الخارجية، وترسيخ خطاب السيادة وما أطلقت عليه مقاومة التدخل الأجنبي:
فعلى المستوى الداخلي أثيرت اتهامات بممارسة السلطات قمعا ممنهجا ضد المعارضة والنشطاء السياسيين، ومنظمات المجتمع المدني، ويرتبط ارتباطا مباشرا كذلك بتصاعد الحضور السياسي للمعارضة بعد بروز المعارض الشرس بوبي واين وتأثيره على قطاع الشباب والفضاء السياسي بشكل عام، ما دفع الحكومة إلى البحث عن أدوات قانونية جديدة من شانها توفير الرقابة الشديدة على المجال السياسي ومؤسسات المجتمع المدني في البلاد. [1]
وعلى المستوى الإقليمي جاء التشريع في ظل صعود خطاب السيادة الوطنية في إفريقيا وشعارات مقاومة النفوذ الخارجي لتبرير تقليص النفوذ الخارجي وإعادة هيكلة العلاقة مع الشركاء الغربيين على وجه الخصوص. ويُنظر إلى القانون باعتباره اتجاه متنام في إفريقيا يربط بين الأمن القومي والاستقلال السياسي، وحماية القرار الوطني، وقد برز هذا الاتجاه بقوة بعد الانقلابات العسكرية في منطقة الساحل، ويبدوا أنه وجد هوىً في قيادة الدولة والحركة الوطنية الحاكمة في كمبالا.[2]
ودوليا جاء على خلفية التوتر الكبير بين كمبالا والدول الغربية على خلفية قانون مكافحة المثلية وما تبعه من انتقادات دولية وإجراءات اقتصادية وضغوط دبلوماسية، ما اثار حفيظة الحكومة الأوغندية خشية ان يشكل التمويل الأجنبي للمنظمات المدنية ووسائل الإعلام وبعض الفاعلين المحليين باعتبارها قنوات للتأثير الخارجي وإضعاف النظام السياسي من الداخل. [3]
أهداف القانون
جاء تشريع قانون السيادة في هذا التوقيت الدقيق ليعكس رؤية الدولة الأوغندية لطبيعة التحديات والمخاوف السياسية والأمنية التي تواجهها داخلياً وخارجياً. وبينما تقدم الحكومة القانون باعتباره أداة لحماية الاستقلال الوطني، يرى منتقدوه أنه يسعى أيضاً إلى إعادة ضبط المجال السياسي والمدني بما يعزز هيمنة السلطة التي تسيطر عليها الحركة الوطنية منذ ما يزيد على أربعة عقود.
- تحجيم المعارضة السياسية: وهو من الأهداف غير المعلنة ولكنها الأكثر بروزا عند قراءة القانون بتعمق مع سلوك الحكومة الأوغندية مع المعارضة السياسية والشخصيات المنافسة، خاصة تلك القوى السياسية والشخصيات التي تتمتع بعلاقات مع شبكة واسعة من المنظمات الدولية في الخارج، ويمنح القانون فرصة مراقبتها وتقييد تحركاتها تحت مبررات حماية السيادة. [4]
- تعزيز سلطة الدولة الأمنية: ومن الأهداف التي يسعى إليها المشرعون كذلك توسيع صلاحيات المؤسسات الأمنية والإدارية في التحقيق والمراقبة وجمع المعلومات وتصنيف الكيانات المرتبطة بجهات أجنبية، وهو ما يعكس توجها نحو تعزيز نموذج الدولة الأمنية التي تضع اعتبارات الاستقرار والسيادة فوق الاعتبارات المتعلقة بالديمقراطية والحريات العامة.[5]
- مراقبة لتمويل الأجنبي: تتحسب الحكومة الأوغندية بهذا القانون لاحتمالات تأثير التدفقات المالية الأجنبية في دعم أجندات سياسية أو التأثير على الرأي العام والعملية السياسية، وبالتالي يهدف القانون إلى إخضاع التمويل الخارجي لرقابة أكثر صرامة خاصة التمويل الموجه إلى منظمات المجتمع المدني والمؤسسات الإعلامية والجماعات الحقوقية وبعض الفاعلين السياسيين.[6]
- توظيف خطاب السيادة لتعزيز الشرعية السياسية: يواجه النظام السياسي في أوغندا أزمة الشرعية خاصة في ظل اتهامات بالتزوير والتضييق على المعارضين، وبالتالي يحاول توظيف مفهوم السيادة الوطنية لتعزيز شرعيته الداخلية ومن خلال تقديم نفسه باعتباره المدافع عن استقلال البلاد في مواجهة الضغوط ومحاولات التأثير الخارجي وهو خطاب يجد صدى معتبرا لدى بعض التيارات القومية والمحافظة داخل المجتمع الأوغندي. [7]
أبرز بنود القانون
ينطبق مشروع القانون على الشخص الذي تعتبره الحكومة الأوغندية قد تصرف كـ “وكيل لأجنبي في أوغندا ويشمل الشخص أو الأفراد، والمنظمات غير الحكومية، والشركات الخاصة. وقد تُعتبر هذه الجهات “وكيلاً لأجنبي” إذا تلقت مساعدة مالية من “أجنبي” أو تفاعلت معه بطرق أخرى محددة. ويُعرَّف “الأجنبي” بأنه يشمل المواطنين الأوغنديين المقيمين خارج أوغندا، (قبل أن يتم تعديله في القراءة الثانية) والحكومات الأجنبية، والمنظمات غير الحكومية والشركات المسجلة خارج أوغندا، والمنظمات الدولية، وأي شخص أو هيئة يُصنَّف “أجنبيًا” بموجب القانون. وبالتالي، قد تتأثر مجموعة واسعة من الجهات الفاعلة بأحكام مشروع القانون.[8]
- الأجنبي:
يعرف القانون الأجنبي على النحو التالي: يُعرَّف الأجنبي بأنه: شخص غير مواطن أوغندي؛ أو حكومة أجنبية أو بعثة دبلوماسية أجنبية؛ أو شركة مسجلة خارج أوغندا؛ أو منظمة دولية/متعددة الجنسيات. وأن المواطنين الأوغنديين المقيمين في الخارج مستثنون صراحةً من تعريف الأجنبي. وقد حُذفت الفقرة الأصلية التي تُصنِّف “المواطن الأوغندي المقيم خارج أوغندا” كأجنبي. كان المواطن الأوغندي في نسخة القراءة الأولى مصنف ضمن تعريف الأجنبي ولكن بعد انتقادات محلية ودولية تم تعديله واستثني الأوغندي المقيم بالخارج من اعتباره أجنبيا.[9]
- وكيل الأجنبي: الشخص وقد يكون فرداً أو كياناً قانونياً وهو الذي يتصرف رسمياً وعن علم لصالح شخص أجنبي، أو بتوجيه منه، أو بتمويل منه، بغرض الانخراط في أنشطة سياسية تخدم مصالح ذلك الأجنبي. ويشترط هذا التعريف النية والمشاركة الرسمية. أما الارتباط السلبي أو العرضي بكيانات أجنبية فلا يُعدّ سبباً كافياً لتصنيف الشخص كوكيل.[10]
- الأنشطة السياسية: مصطلح جديد مُعرَّف. يشمل الإجراءات التي تهدف إلى التأثير على التشريعات، والسياسات الحكومية، وصنع القرار الحكومي، والانتخابات، ومن يحكم أوغندا، والأيديولوجيات التي تُعتبر غير متوافقة مع الدستور أو الأعراف الثقافية. ولا يزال هذا التعريف واسعًا، وقد أثار انتقادات من نواب المعارضة ومنظمات المجتمع المدني.[11]
- التمويل الأجنبي: يجب ألا يتجاوز التمويل الأجنبي حدود 400 مليون شلن أوغندي وهو ما يعادل 106 ألف دولار أمريكي تقريبا خلال عام، في النسخة الأولى كان الحصول على مبلغ يتجاوز هذا الحد يتطلب موافقة وزارية خطية مسبقة دون تحديد جدول زمني لقرار الوزير أو آلية موافقة ضمنية أو هيئة استئناف مستقلة وكانت عرضة للمصادرة لصالح الدولة، وفي النسخة المعدلة تم النص على نظام إقرار: يتعين على وكلاء الأجانب الإفصاح عن الأموال المستلمة التي تتجاوز 400 مليون شلن أوغندي بدلًا من طلب موافقة مسبقة، وباعتباره الوكيل الذي لا يفصح عن المبالغ التي تتجاوز 400 مليون شلن، وفقا لأحكام القانون مرتكبا لجريمة يعاقب عليها بالسجن لمدة تصل إلى 10 سنوات أو بغرامة قدرها ملياري شلن أوغندي ( 532.600 دولار) [12]
انتقادات وتفسير اتجاهات المخاوف
تعرض القانون لانتقادات حادة وواسعة من قِبل المعارضة السياسية، ومنظمات المجتمع المدني، والقطاع المصرفي، وخبراء القانون، وحتى بعض المؤسسات الدولية مثل البنك الدولي، مملكة بوغندا، وهيئات قانونية، ومنظمات المجتمع المدني، وأحزاب المعارضة، لما يمثله من تهديد للاستقرار الاقتصادي، وانتهاك للدستور، وتقييد للحقوق الديمقراطية. وتتركز المخاوف على غموض التعريفات، ومنح السلطة التنفيذية صلاحيات مفرطة، وتهديد الاستثمار الأجنبي والمجتمع المدني الذي أبدى مخاوف من انعكاسات القانون على بيئة العمل التنموي والاستثماري.[13] وعلى الرغم من تعدد الجهات المنتقدة والقضايا التي اعتبرتها الهيئات المختلفة خطرا على مستقبل البلاد، تتلخص الانتقادات في اتجاهين رئيسيين:
منح السلطة التنفيذية صلاحيات واسعة
يرى الخبراء والقانونيون أن التشريع القانوني يمنح وزارة الداخلية والأجهزة الأمنية صلاحيات كبيرة في مراقبة التمويل وتجميد الأنشطة بمجرد الاشتباه، إلى جانب إمكانية حظر المؤسسات وفرض عقوبات دون رقابة قضائية كافية. كما يرى الناقدون أن القانون يمثل جزءا من مسار أوسع لتشديد القبضة السياسية في المرحلة القادمة، من أجل تجفيف مصادر تمويل المعارضة والحد من نشاط المنظمات الرقابية وإضعاف التعبئة السياسية قبل الانتخابات القادمة.[14]
محاصرة المعارضة والمجتمع المدني
تشير عدد من الأصوات المعارضة في أوغندا إلى انعدام الحاجة إلى مثل هذا القانون، وتعتبره مكررا وغير ضروري، وإن الغرض الرئيسي منه هو سياسي، وأن التشريعات القائمة أصلا تجرم الخيانة والتمويل غير المشروع وغسل الأموال والتدخل الخارجي وبالتالي يصبح غير ضروري ما دفعها لتفسير القانون على أنه سياسي بامتياز. [15] أما في سياق قمع المعارضة الأوغندية فبرزت مخاوف أحزاب المعارضة من أن يستخدم القانون لاستهداف الخصوم السياسيين عبر الاتهامات غير المكلفة وهي خدمة المصالح الأجنبية أو تلقي دعم خارجي، خاصة وأن القانون يستخدم تعريفات فضفاضة لمفهوم النفوذ الأجنبي مما يسمح للحكومة وأجهزتها، من ملاحقة القيادات السياسية وتقييد الحملات الانتخابية وتجميد مصادر التمويل إضافة إلى فرض قيود على النشاط الحزبي وخلصت إلى أن القانون غير دستوري.
فيما يخص العمل المدني فترى المنظمات المدنية أن القانون يهدد البيئة القانونية التي تعمل فيها المؤسسات الحقوقية، والتنموية خاصة وأن العديد منها بل أغلبها يعتمد في التمويل على تمويل وشراكات ويخشى نشطاء العمل المجتمعي والتنموي أن يقود القانون إلى إجبار المنظمات على التسجيل كعملاء أجانب، وفرض رقابة على التمويل وتعليق التراخيص أو إغلاق المؤسسات المستقلة. ولذلك ذهبت بعض المؤسسات الحقوقية إلى أن القانون يحاكي النموذج الروسي الخاص بقوانين العملاء الأجانب الذي استخدم في روسيا لتقليص الحريات العامة وإضعاف المجتمع المدني.[16]
القضايا العالقة
ورغم التعديلات التي تمت في بعض الفقرات إلا أن الخلافات ما تزال عميقة حول القانون بين الحكومة الأوغندية والمعارضة والمجتمع المدني حول غموض التعريفات التي تكتنف جزاء كبيرا منها، وتثير مخاوف عديدة من التعريفات الفضفاضة التي يمكن ان تفسرها السلطات كما تشاء، قبل تعارضها مع القوانين الدولية:
- غموض تعريف المصطلحات: يثير المعارضون للقانون التعريفات الفضفاضة لعدد من المصطلحات مثل مصطلح ” المصالح الأجنبية” و “التخريب الاقتصادي” و “عميل أجنبي” باعتبارها قابلة للتأويل السياسي، ما يثير مخاوف من تطبيقها من قبل السلطات يشكل انتقائي ضد من ترغب في اسكاته من المعارضة والصوات المعارضة ومنظمات المجتمع المدني.
- التعارض مع الدستور: ترى المعارضة أن القانون يمثل “انقلابًا دستوريًا” ينقل السيادة من الشعب إلى السلطة التنفيذية، ويتعارض مع مبادئ الحريات الأساسية والإجراءات التشريعية السليمة، كما أن القانون تم تمريره بوتيرة قياسية استثنائية خلال 20 يومًا فقط، وتم تعليق القاعدة البرلمانية رقم 170 التي تضمن مناقشة مشروع القانون مادةً مادة وأخذ آراء الجمهور، مما أضعف دور البرلمان الرقابي وحوّله إلى أداة لتمرير أجندة السلطة التنفيذية[17]
- تجاوز السلطة التنفيذية: يشير المعارضون للقانون إلى أن المشكلة الرئيسية في القانون أنه استولى على سلطة الشعب المنصوص عليها في الدستور وعمل على نقل ملكية السيادة إلى السلطة التنفيذية وفقا لنص الدستور حيث تنص المادة (1) من دستور أوغندا لعام 1995 على أن جميع السلطات تعود للشعب وهي سلطة غير قابلة للتصرف، والقانون فرغ هذه المادة من مضمونها وينقل السلطة من الشعب إلى السلطة التنفيذية، وبالتالي يحول القانون الحقوق والحريات إلى امتيازات تمنحها الحكومة وفقا لتقديرها، وكان يتطلب عرض الأمر في استفتاء شعبي وهو ما لم يحدث ابداً. [18]
إجراءات المعارضين ضد القانون
منذ أن طرحت الحكومة الأوغندية مشروع القانون، اتخذ المعارضون سلسلة من المواقف والإجراءات السياسية والقانونية، بهدف عرقلة تمرير القانون، أو تعديل مواده، واعتبرته غير دستوري ودعوا إلى سحب المشروع أو إسقاطه خلال المناقشة البرلمانية، وفتح حوار وطني بدلا من إجازة ما وصفوه بالتشريعات العقابية، وقد وصفت جمعية القانون الأوغندية القانون بانه “قانون مضاد للسيادة”.
كما أعلنت شخصيات قانونية ومحامون معارضون استعداداهم للطعن في القانون أمام المحكمة الدستورية في حال إقراره بحجة تعارضه مع الدستور الأوغندي والاتفاقيات الدولية المتعلقة بالحريات العامة.[19] وشهدت الساحة الأوغندية تنسيقا غير معتاد بين المعرضة السياسية والمنظمات الحقوقية وبعض المؤسسات الدينية والنخب القانونية والاقتصادية، وتعهدت نقابة المحامية الأوغندية عن إنشاء صندوق لحماية السيادة بمبلغ 2.3 مليار شلن وهو ما يعادل 650000 دولار لتمويل الطعون ومساعدة ضحايا القانون المحتملين.[20]
خاتمة
أثار القانون جدلا واسعا في أوغندا، بين الحكومة الأوغندية التي ترغب في إغلاق الثغرات التي تخشى من الاختراقات عبرها، حتى لو كان ذلك على حساب حقوق دستورية، أو مصالح عدد من القطاعات التي تتعامل مع مؤسسات مختلفة المستويات خارج البلاد، وبين فريق تقوده المعارضة السياسية يرى أن ما جرى هو انقلاب دستوري على دستور البلاد، وأن أوغندا تتجه نحو مزيد من العسكرة والاستبداد، والسيطرة، إلى درجة وصمها بتقليد بعض النظم الاستبدادية في العالم، وعلى الرغم من التعديلات التي أدخلت في بعض المواد إلا أن الأسئلة ما تزال قائمة فيما يتصل بالمخاوف الخاصة بغموض تأويل النصوص الواردة في القانون، كما خلص المراقبون إلى أن حكومة الرئيس المخضرم موسيفيني تسير في اتجاه طريق صدام مع ما تبقى من مساحة الحريات والعمل السياسي والمدني المستقل، ما يعني صدام مع أغلبية كانت بعيدة عن الصراع مع السلطة وهو ما ينذر بمزيد من التوتر وبالتالي مزيد من العسكرة للدولة، وهي مخاوف موضوعية يجب ألا تتجاهلها الحكومة، وتقتضي إعادة النظر في مشروع القانون بشكل يوازن بين المخاوف الحكومية والمعارضين لها، بعيدا عن شيطنة وجهات النظر المعارضة باعتبارها وكلاء للأجانب كما جاء في نص القراءة الأولى لمشروع القانون.
[1] Sovereignty Bill Threatens Speech, Assembly, human rights watch, 23.04.2026, https://www.hrw.org/
[2] Eight Things to Know About Uganda’s Protection of Sovereignty Bill, April 2026, ICNL, https://www.icnl.org/
[3] Oweyegha-Afunaduula, The Protection of Sovereignty Bill, 2026: A Critical Interrogation of
Uganda’s Proposed Law on Foreign Influence, 17.04.2026.
[4] Busein Samilu, How Sovereignty Bill will affect political parties, 5 may 2026, Monitor, https://www.monitor.co.ug/
[5] Parliament approves disputed Sovereignty Bill, The Independent,6 may 2026.
[6] Protection of Sovereignty Bill, The Independent, 29 April, https://www.independent.co.ug/
[7] Michael Odeng, Soverreignty Bill Unconstitutional says ULS, 20 April, https://www.newvision.co.ug/
[8] Eight Things to Know About Uganda’s Protection of Sovereignty Bill, international center for not-for-profit law. April 2026, https://www.icnl.org/
[9] THE PROTECTION OF SOVEREIGNTY BILL, 2026, Parliament of Uganda, Tuesday 5 May 2026, prepared by Charles Oyo.
[10] THE PROTECTION OF SOVEREIGNTY BILL, 2026, ibid
[11] Ibid
[12] Ignatius Kyomuhendo, Protection of Sovereignty Bill, 2026,
[13] Stakeholders Voice Strong Opposition to Uganda’s Sovereignty Bill, ugandaonline, https://www.ugandaonline.net/
[14] John Musenze, Uganda copying Russia and China with new bill designed to crush dissent, say critics, 13 may 2026. https://www.theguardian.com/
[15] Protection of Sovereignty Bill 2026 threatens civic space, article19.org. 28 April 2026, https://www.article19.org/
[16] Uganda: Sovereignty Bill Threatens Speech, Assembly, human right watch, 23 April 2026, https://www.hrw.org/
[17] ByGuest Writer,: anti-sovereignty-bill-is-not-protection-it-is-a-constitutional-coup, /2026/04/20, https://dailyexpress.co.ug
[18] Father Charles, Priest petitions parliament to drop the Sovereignty Bill over rights concerns, 28 April, The Independent, https://www.independent.co.ug
[19] Stakeholders Voice Strong Opposition to Uganda’s Sovereignty Bill, Daily Monitor, 5 may 2026, https://www.ugandaonline.net/
[20] Remmy Asiteza, uganda-law-society-seeks-ugx2-3bn-to-challenge-new-sovereignty-law,15 may 2026, https://dailyexpress.co.ug/2026/05/15/




