كلمة المحرر
قراء المشهد الإفريقي الأعزاء، من القاهرة إلى أنغولا، ومن طرابلس إلى مقديشو، تتحرك القارة الإفريقية على أكثر من جبهة، في مشهد تتداخل فيه التحولات السياسية مع الأزمات الأمنية والرهانات الاقتصادية وتنافس القوى الدولية.
في القاهرة، تكتسب الشراكة المصرية–الصينية زخمًا جديدًا مع توقيع عشرين اتفاقية بحضور الرئيسين عبد الفتاح السيسي وشي جين بينغ، بينما تعود في تونس، بعد خمس سنوات على استحواذ قيس سعيّد على السلطة، المظالم السياسية والاجتماعية القديمة إلى الواجهة. وفي ليبيا، تفتح خارطة طريق برعاية الأمم المتحدة الباب أمام انتخابات خلال 24 شهرًا، فيما تمنح تعديلات دستورية في غينيا بيساو الرئيس صلاحيات أوسع.
اقتصاديًا، يتوصل صندوق النقد الدولي إلى اتفاق مع السنغال بشأن برنامج قروض جديد بقيمة 2.2 مليار دولار، بالتزامن مع تحرك هندي لتعميق الشراكة الاستراتيجية مع إثيوبيا.
وفي السودان، يدعم الاتحاد الأفريقي مبادرة للحوار السوداني وسط اعتراضات مدنية، بينما تكشف بعثة أممية عن وجود مواطنين إثيوبيين بين المقاتلين الأجانب في صفوف الدعم السريع، داعية أديس أبابا إلى التعاون.
أمنيًا، تتجدد الاشتباكات في جنوب غرب الصومال، وتتجه الأنظار إلى قمة السلام الأفريقية في أنغولا. وفي تطور رمزي، اعتمدت الأمم المتحدة خريطة عالمية جديدة تعكس الحجم الحقيقي لأفريقيا، في خطوة ذات أبعاد جغرافية وسياسية وثقافية.
وبين خلافات «الخماسية» بشأن السودان، واتساع الحضور الأرثوذكسي الروسي في أفريقيا، تتواصل معركة النفوذ وإعادة تشكيل موازين القوى في القارة.
شمال إفريقيا
مصر
مصر والصين توقعان 20 اتفاقية بحضور السيسي وشي
وقعت مصر والصين أكثر من 20 اتفاقية ومذكرة تفاهم للتعاون بين البلدين في مجالات عدة، على هامش زيارة الرئيس الصيني شي جين بينغ للقاهرة. وعقد الرئيسان المصري عبد الفتاح السيسي، والصيني شي جين بينغ، مباحثات في القاهرة أعقبها توقيع اتفاقيات في عدة مجالات اقتصادية وتقنية لتعزيز التعاون بين البلدين. وبحسب وكالة الأنباء الصينية “شينخوا” شهد رئيسا البلدين عقب المحادثات، مراسم توقيع أكثر من 20 وثيقة للتعاون في مجالات تشمل مبادرة الحزام والطريق والذكاء الاصطناعي والتجارة والاقتصاد والتعاون في سلاسل الإمداد والإنتاج، وكذلك مجالات الاقتصاد الرقمي والعلوم والتكنولوجيا والتعليم والنقل، ومجالات أخرى. وأصدر الجانبان بيانا مشتركا بشأن مواصلة تعميق علاقات الشراكة الاستراتيجية الشاملة RT
تونس
بعد مرور خمس سنوات على استحواذ سعيّد على السلطة: المظالم القديمة في تونس تعود للواجهة
بعد أكثر من 15 عاماً على انتفاضة التونسيين للإطاحة بالرئيس الذي حكم البلاد لفترة طويلة، زين العابدين بن علي، عادت المظالم المألوفة لتُسمع مجدداً في الشوارع من الشمال إلى الجنوب. إذ يتردد من جديد شعار ثورة 2011: “شغل، حرية، وكرامة وطنية”. وتتأجج هذه المطالب اليوم بفعل انقطاعات المياه والكهرباء، وارتفاع الأسعار، ونقص الأدوية، وصعوبة تدبير نفقات المعيشة؛ وهي مشكلات باتت تؤثر بشكل متزايد على التونسيين بمختلف فئاتهم الاجتماعية والاقتصادية. غير أن حالة الغضب هذه تتصاعد في ظل مشهد سياسي مختلف تماماً؛ إذ يأتي هذا الاستياء تزامناً مع مرور خمس سنوات على قرار الرئيس قيس سعيّد بتعليق عمل البرلمان وإقالة الحكومة والحكم عبر المراسيم، وهي خطوات بررها بضرورة إنهاء سنوات من الشلل السياسي والفساد. ورغم أن الكثير من التونسيين رحبوا بتلك الخطوة آنذاك – مدفوعين بإحباطهم من نظام سياسي عجز عن معالجة المشكلات الاقتصادية للبلاد عقب ثورة 2011 – إلا أن العديد من تلك المظالم لا تزال قائمة، في حين تقلصت بشكل حاد المساحة السياسية المتاحة لمعارضة من هم في السلطة. Al Jazeera
ليبيا
أطراف النزاع في ليبيا يتفقون على خارطة طريق لإجراء انتخابات خلال 24 شهراً في محادثات قادتها الأمم المتحدة
وقّع ممثلون عن الأطراف السياسية المتنافسة في ليبيا، يوم الأحد، اتفاقاً لإجراء انتخابات وطنية طال تأجيلها في غضون عامين، وذلك بهدف تسوية القضايا الخلافية المتعلقة بالقوانين الانتخابية وإصلاح الهيئة الوطنية للانتخابات. وكانت العملية السياسية الرامية لإنهاء صراع مستمر منذ أكثر من عقد في ليبيا قد توقفت منذ انهيار الانتخابات التي كانت مقررة في ديسمبر 2021، إثر خلافات حول أهلية المرشحين الرئيسيين. وقد أقيمت مراسم التوقيع يوم الأحد في مقر بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا (UNSMIL) بالعاصمة طرابلس، وذلك عقب محادثات جرت بصيغة مصغرة عُرفت باسم “4+4″، وضمت ممثلين اثنين عن كل مؤسسة من المؤسسات الليبية الأربع الرئيسية: حكومة الوحدة الوطنية، والمجلس الأعلى للدولة، ومجلس النواب، والجيش الوطني الليبي. وصرح وليد اللافي، وزير الدولة للشؤون السياسية والاتصال في حكومة الوحدة الوطنية، بأن الانتخابات التشريعية والرئاسية يجب أن تُجرى “في غضون فترة لا تتجاوز 24 شهراً” تحت مظلة سلطة تنفيذية واحدة ومؤسسات وطنية موحدة. … وينص الاتفاق على أنه في حال فشل مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة في ليبيا في إقرار الاتفاق خلال شهر واحد، فإن الأطراف ستسعى لاعتماده على المستوى الوطني كوثيقة دستورية عبر آليات وطنية واسعة النطاق، وضمان الحصول على دعم دولي من خلال مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة Reuters
غرب إفريقيا
غينيا بيساو
استفتاء في غينيا بيساو يوافق على توسيع صلاحيات الرئيس
أقر استفتاء أُجري في غينيا بيساو دستوراً جديداً من شأنه أن يعزز بشكل كبير صلاحيات الرئيس. وأعلنت اللجنة الوطنية للانتخابات، يوم الثلاثاء، أن 70 في المائة من الأصوات التي أُدلي بها الأسبوع الماضي كانت مؤيدة للتعديلات، في حين بلغت نسبة المشاركة قرابة 60 في المائة. وجاء هذا الاستفتاء -الذي اقترحته الحكومة العسكرية التي استولت على السلطة في انقلاب وقع في نوفمبر من العام الماضي- قبيل انتخابات عامة مقررة في نهاية العام تهدف إلى إعادة البلاد إلى الحكم المدني. غير أن التصويت قوبل بمعارضة شديدة من الحزب الرئيسي المعارض (PAIGC) ومنظمات المجتمع المدني، التي ترى أنه يهدد مسار التحول الديمقراطي في غينيا بيساو. ويقول الحكام العسكريون إن التعديلات تهدف إلى تحقيق الاستقرار في مؤسسات الدولة الرئيسية قبل انتخابات ديسمبر، التي ستشهد التنافس على منصب الرئاسة ومقاعد البرلمان. وبموجب القواعد الجديدة، سيتمكن الرئيس من تعيين رئيس الوزراء وأعضاء الحكومة وإقالتهم، وهو ما يضعف بشكل كبير نظام تقاسم السلطة في البلاد؛ كما سيتاح للرئيس استحداث وزارات أو إلغاؤها وحل البرلمان في ظل ظروف معينة. … ورغم أن اللجنة الانتخابية أفادت بأن نسبة المشاركة قاربت 60 في المائة من الناخبين المؤهلين، إلا أن وكالات أنباء دولية كانت قد أشارت إلى أن مراكز الاقتراع بدت خالية إلى حد كبير، حيث كان حزب (PAIGC) قد دعا المواطنين إلى مقاطعة الاستفتاء. ويتهم المنتقدون الحكومة العسكرية بمحاولة تركيز السلطة، مما يتيح لحكام البلاد إعادة تشكيل النظام السياسي بما يخدم مصالحهم قبل انتخابات ديسمبر. Al Jazeera with AFP and Reuters.
السنغال
صندوق النقد الدولي يتوصل إلى اتفاق مع السنغال بشأن برنامج قروض جديد بقيمة 2.2 مليار دولار
أعلن صندوق النقد الدولي، يوم الثلاثاء، عن التوصل إلى اتفاق مع السنغال بشأن برنامج قروض جديد بقيمة 2.2 مليار دولار، وذلك بعد تعليق اتفاق سابق إثر اكتشاف ديون لم يُعلن عنها من قبل. ويأتي هذا الإعلان بعد نحو عامين من اتهام الحكومة السنغالية الحالية -التي وصلت إلى السلطة عقب فوز المعارضة في الانتخابات- للإدارة السابقة بقيادة الرئيس ماكي سال (2012-2024) بإخفاء الحجم الحقيقي للوضع المالي المقلق للبلاد الواقعة في غرب أفريقيا. ونتيجة لذلك، علّق صندوق النقد الدولي برنامج مساعدات بقيمة 1.8 مليار دولار كان قد أُقرّ عام 2023، بانتظار الحصول على مزيد من المعلومات والالتزامات من حكومة الرئيس الجديد باسيرو ديوماي فاي. ويهدف الاتفاق الجديد، الذي يمتد لـ 36 شهراً وأُعلن عنه يوم الثلاثاء، إلى دعم “برنامج الإصلاح الاقتصادي والمالي للسنغال للفترة 2026-2029”. … لقد تمكنت السنغال من مواصلة تمويل نفسها إلى حد كبير عبر الأسواق المالية الإقليمية، إلا أن ذلك يتم بتكلفة أعلى مقارنة بالقروض التي توفرها المؤسسات المالية الدولية أو بنوك التنمية أو الحكومات. وفي وقت سابق من هذا العام، تفاقم خلاف سياسي مكتوم بين فاي ورئيس وزرائه آنذاك، عثمان سونكو، حول قضايا عدة، بما في ذلك برنامج صندوق النقد الدولي. ورغم أن الرئيس أقال سونكو في مايو/أيار، إلا أن الأخير انتُخب لاحقاً رئيساً للجمعية الوطنية؛ وهو منصب قد يعقّد قدرة فاي على المضي قدماً في الإصلاحات التي يطالب بها صندوق النقد الدولي. وبينما يفضل فاي نهجاً أكثر مرونة وتوافقية مع الصندوق، يرفض سونكو بشدة أي إعادة لهيكلة الديون، واصفاً مثل هذه الخطوة بأنها “وصمة عار” في حق البلاد. AFP
شرق إفريقيا
إثيوبيا
وفد من كلية الدفاع الوطني الهندية يزور إثيوبيا لتعميق العلاقات الاستراتيجية
وصل وفد متعدد الجنسيات من كلية الدفاع الوطني الهندية إلى إثيوبيا في زيارة دراسية تهدف إلى تعزيز العلاقات العسكرية والاستراتيجية بين البلدين، وذلك وفقاً لما أعلنته قوة الدفاع الوطني الإثيوبية ووزارة الخارجية. وقد استقبلت السيدة مارثا لويجي، وزيرة الدولة للشؤون المالية بوزارة الدفاع، الوفد -الذي يترأسه اللواء باوانبال سينغ، وهو عضو بارز في هيئة التوجيه بالكلية- في مقر الوزارة، بحسب بيان أصدرته قوة الدفاع الوطني الإثيوبية في 31 أغسطس. ورحبت لويجي بالوفد، مشيرة إلى أن الزيارة تعكس التزام الهند بتعزيز العلاقات العسكرية مع إثيوبيا من خلال التبادل المهني، وتبادل الخبرات، وتعميق التفاهم المتبادل. وأكدت أن إثيوبيا والهند تتمتعان بعلاقات تاريخية راسخة وتتشاركان في قيم تشمل السيادة، والاستقلال الوطني، والسلام، والاستقرار، والتنمية. كما شددت على أهمية فهم البيئات الأمنية المختلفة والتجارب الوطنية والثقافات المتنوعة في إعداد وتطوير القيادات العسكرية الاستراتيجية. … وتأتي هذه الزيارة في ظل تزايد التعاون الدفاعي والأمني بين إثيوبيا والهند؛ إذ أفادت صحيفة “أديس ستاندرد” في أكتوبر 2025 بأن البلدين عقدا أول اجتماع للتعاون الدفاعي المشترك بينهما في نيودلهي، مما يمثل خطوة مؤسسية جديدة في علاقتهما العسكرية الممتدة منذ فترة طويلة Addis Standard
أوغندا
أوغندا تطلق اسم “بيرل سويت على نفطها استعداداً لأولى عمليات التصدير
أطلقت أوغندا رسمياً اسم “بيرل سويت” (أي “لؤلؤة عذبة”) على نفطها يوم الأربعاء، وذلك بالتزامن مع تصريح لمسؤولة قطاع الطاقة أفاد بتوقع انضمام البلاد إلى نادي الدول المصدرة للنفط بحلول نهاية العام. وتقترب أعمال التطوير في موقعين نفطيين غرب أوغندا – تديرهما شركة الطاقة الفرنسية العملاقة “توتال إنيرجيز” (Total Energies) والشركة الوطنية الصينية للنفط البحري (CNOOC) – من الاكتمال، مما سيوفر للدولة الواقعة في شرق أفريقيا قدرة إنتاجية قصوى تبلغ 230 ألف برميل يومياً. وصرحت إيرين باتيبي، المسؤولة عن قطاع الطاقة، لوكالة فرانس برس بأن الموقع الأول، “كينغفيشر” (Kingfisher)، سيدخل مرحلة التشغيل “بحلول نهاية هذا العام” بإنتاج أولي قدره 28 ألف برميل يومياً. وأضافت أن العمل في موقع “تيلينغا” (Tilenga) – وهو الأكبر بكثير – قد اكتمل بنسبة 74 في المائة. … ويشير اسم “بيرل سويت” إلى لقب أوغندا المعروف بـ “لؤلؤة أفريقيا” وإلى انخفاض نسبة الكبريت في النفط المستخرج. وسيتم ضخ معظم كميات النفط من أوغندا – وهي دولة حبيسة لا تطل على بحار – عبر “خط أنابيب النفط الخام في شرق أفريقيا” (EACOP) الذي شُيّد حديثاً؛ وهو أطول خط أنابيب مُسخَّن في العالم، حيث يمتد لمسافة 1443 كيلومتراً وصولاً إلى الساحل التنزاني AFP.
السودان
الاتحاد الأفريقي يدعم مبادرة حوار سودانية وسط انتقادات حادة من معارضين مدنيين
أيد الاتحاد الأفريقي، يوم الاثنين، مبادرة حوار سودانية جديدة تهدف إلى إنهاء الحرب الأهلية في البلاد، مما أثار إدانة فورية من جماعات مدنية وسياسية اعتبرت هذه الخطوة محاولة -مدعومة من الجيش- لإضفاء الشرعية على الصراع. وكانت لجنة تحضيرية تضم شخصيات عامة وتتخذ من الخرطوم مقراً لها قد أطلقت مشاورات يوم الأحد لتنسيق المحادثات مع القوى السياسية ومنظمات المجتمع المدني، وذلك بضمانات أمنية من الحكومة التي يقودها الجيش. وأعربت مفوضية الاتحاد الأفريقي عن ترحيبها بالحوار الذي تقوده “لجنة مستقلة من الحكماء السودانيين”، مشيرة إلى أن هذه الخطوة تأتي مكملة لمسارات الوساطة الدولية في إطار “آلية المجموعة الخماسية” التي يقودها الاتحاد الأفريقي وتضم الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي ومنظمة “إيغاد” وجامعة الدول العربية. وشدد الاتحاد الأفريقي مجدداً على ضرورة أن تكون أي عملية سياسية شاملة بالكامل، وأن تهدف إلى قيام سودان موحد وذي سيادة تديره مؤسسات مدنية شرعية. ومع ذلك، رفضت تحالفات مدنية وأحزاب سياسية رئيسية -بما في ذلك أمانة حزب الأمة القومي بقيادة الواثق البرير وحزب المؤتمر السوداني- موقف الاتحاد الأفريقي واعتبرته سابقاً لأوانه، محذرة من أن العملية تفتقر إلى معايير شفافة للمشاركة وتنطوي على مخاطر تحويل المكاسب الميدانية في ساحة المعركة إلى أوراق ضغط سياسي. كما اتهمت قوى “إعلان المبادئ” -وهو تحالف يضم “تحالف الصمود” و”حركة تحرير السودان” بقيادة عبد الواحد النور- الاتحاد الأفريقي بتبني موقف “غير مسؤول” عبر تأييد عملية خاضعة لسيطرة الجيش. Sudan Tribune
الصومال
اندلاع اشتباكات في جنوب غرب الصومال بين القوات الحكومية وميليشيات
اندلعت اشتباكات في وقت مبكر من يوم الخميس بين القوات الحكومية وميليشيات عند أطراف مدينة بيدوا الواقعة في جنوب غرب الصومال، وسط تقارير عن إطلاق نار كثيف وفرار المدنيين من منازلهم. وصرحت وزارة الدفاع الصومالية بأن القوات الحكومية كانت تتصدى لهجوم شنه مقاتلون موالون لعبد العزيز حسن محمد “لفتاغرين”، الرئيس السابق لولاية جنوب غرب الصومال. وتُعد هذه الاشتباكات أحدث تصعيد في نزاع سياسي وأمني بين الحكومة الفيدرالية الصومالية و”لفتاغرين” حول السيطرة على ولاية جنوب غرب الصومال. وكانت القوات الفيدرالية قد سيطرت على مدينة بيدوا في 30 مارس/آذار، وهي الخطوة التي أعقبها استقالة “لفتاغرين” الذي كان يتولى حكم الولاية منذ عام 2018. وقد توقفت الاشتباكات في وقت مبكر من بعد الظهر، إلا أنه لم ترد معلومات رسمية بشأن وقوع إصابات أو حجم القتال؛ في حين قامت القوات الحكومية بدوريات في الشوارع، وهرعت سيارات الإسعاف لإغاثة المصابين، وخرج السكان لتفقد الأضرار وإزالة الملابس الملطخة بالدماء من الأرصفة AP
جنوب السودان
سجال علني نادر يكشف عن توترات داخل القيادة العليا في جنوب السودان
كشف سجال علني نادر بين اثنين من أبطال التحرير في جنوب السودان — وهما الرئيس سلفا كير ونائبة الرئيس ريبيكا نياندينغ دي مابيور — عن توترات كامنة داخل النخبة الحاكمة. كما أثار هذا الخلاف مخاوف جديدة بشأن تماسك الحكومة الانتقالية، في وقت تتجه فيه البلاد نحو انتخابات مقررة في ديسمبر 2026، وإن كانت مثاراً للجدل. … وتمحور الخلاف حول تصريحات أدلت بها نياندينغ خلال قداس تأبين السياسي المخضرم والوزير السابق لشؤون مجلس الوزراء، كوستي مانيبيه نغاي، في جوبا في وقت سابق من يوم 11 أغسطس 2026. فقد قالت نائبة الرئيس إن مواطني جنوب السودان قد جلبوا على أنفسهم مصاعب لم يسببها حتى أعداؤهم، معربة عن أسفها لأن أبطال التحرير الوطني يسيرون اليوم ورؤوسهم مطأطأة. … وينبع هذا الخلاف العلني بين نياندينغ والرئيس كير من حالة إحباط عميقة إزاء الإخفاقات في الحكم، والتهميش على أعلى مستويات السلطة، وتدهور أحوال المواطنين العاديين؛ إذ كشفت نياندينغ أنها لم تعقد أي اجتماع ثنائي مع الرئيس كير منذ ما يقرب من عامين، مما يسلط الضوء على جمود سياسي وانقطاع في التواصل داخل الحكومة. The East African
الشؤون الإقليمية
قمة السلام الأفريقية في أنغولا
اجتمع وزراء الخارجية الأفارقة في لواندا، أنغولا، خلال عطلة نهاية الأسبوع للمشاركة في الدورة الاستثنائية السادسة والعشرين للمجلس التنفيذي للاتحاد الأفريقي. وقد مهدت هذه المحادثات المغلقة الطريق لقمة رؤساء الدول التي عُقدت يوم الأحد، 30 أغسطس، وخصصت لتعزيز آليات القارة الخاصة بمنع النزاعات وتسويتها. … وقد جرى استعراض واقع “فجوة السلام” في أفريقيا بوضوح؛ إذ قال محمود علي يوسف، رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي: “إن تحديات السلم والأمن في قارتنا معروفة جيداً، بدءاً من السودان ووصولاً إلى شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، ومن الصومال إلى منطقة الساحل، ومن ليبيا إلى شمال موزمبيق، مروراً بمدغشقر”. وأشار إلى الإرهاب، والتطرف العنيف، والقرصنة، والجريمة العابرة للحدود، والتنافس الجيوسياسي باعتبارها عوامل تغذي الأزمات المستمرة. … ومن جانبه، حدد وزير الخارجية الأنغولي، تيتي أنطونيو -بصفته المضيف- مسار النقاش، محذراً من أنه “يتعين على الدول الأعضاء في الاتحاد الأفريقي الابتعاد عن البيانات السياسية الجوفاء والتركيز على تدابير عملية وقابلة للتحقق لوقف النزاعات قبل اندلاعها”. وشدد على أن مصداقية المؤسسات القارية تعتمد على الوقاية الاستباقية من الأزمات، لا على ردود الفعل اللاحقة. وقد أيد يوسف هذا الطرح، مؤكداً أن تمويل أجندة السلام “لم يعد ممكناً أن يعتمد بشكل أساسي على الموارد الخارجية”؛ ودعا إلى تعزيز صندوق السلام التابع للاتحاد الأفريقي وتجديد الدعم لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2719، الذي يُجيز استخدام الاشتراكات المقررة للأمم المتحدة لتمويل عمليات دعم السلام التي يقودها الاتحاد الأفريقي. Kenyan Foreign Policy
الشؤون الدولية
بعثة أممية ترصد مواطنين إثيوبيين ضمن المقاتلين الأجانب في صفوف قوات الدعم السريع وتحث أديس أبابا على التعاون
حددت البعثة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق بشأن السودان التابعة للأمم المتحدة وجود مواطنين إثيوبيين ضمن المقاتلين الأجانب في صفوف قوات الدعم السريع، إلى جانب مقاتلين من جنوب السودان وتشاد، مشيرة إلى مشاركتهم في العمليات القتالية، خصوصاً في الخطوط الأمامية بمدينة الفاشر ومناطق أخرى. واستند تحديد هوياتهم إلى اللغة واللهجة، وفي بعض الحالات إلى الزي العسكري، وشملت القائمة نساء.
وفي تقريرها تأجيج الصراع في السودان: الأسلحة والمقاتلون وشبكات الدعم الخارجي»، المقدم إلى مجلس حقوق الإنسان في 1 سبتمبر 2026، أكدت البعثة أنها لم تجد دليلاً يثبت أن الحكومة الإثيوبية جندت أو نشرت هؤلاء المقاتلين، كما لم تخلص إلى تورط الحكومة الإثيوبية في تقديم أسلحة أو تمويل أو دعم عسكري لقوات الدعم السريع.
وكانت البعثة قد طلبت معلومات من الحكومة الإثيوبية في 11 يونيو 2026، لكنها لم تتلق رداً جوهرياً، فصنفت إثيوبيا ضمن الدول «غير المتعاونة»، إلى جانب ليبيا وجنوب السودان والصومال، وحثتها على التعاون في التحقيقات المتعلقة بالأنشطة غير المشروعة المرتبطة بالحرب في السودان. Addis Standard
الأمم المتحدة تصوت على اعتماد خريطة عالمية جديدة تُظهر الحجم الحقيقي لأفريقيا
من المقرر أن تصوت الجمعية العامة للأمم المتحدة، يوم الجمعة، على قرار يدعو إلى التخلي تدريجياً وبشكل رسمي عن خريطة “مركاتور” التقليدية للعالم، واستبدالها بخريطة تعكس الحجم الحقيقي لأفريقيا بدقة أكبر. وصرح روبرت دوسي، وزير خارجية توغو، بأن بلاده هي التي قدمت مشروع القرار، الذي يحظى بدعم دول عديدة، بما في ذلك الدول الأعضاء الأخرى في الاتحاد الأفريقي (وعددها 54 دولة). ورغم أن قرارات الأمم المتحدة غير ملزمة قانوناً، إلا أن إقرار هذا القرار قد يؤدي إلى تحديث المناهج الدراسية والتقنيات المستخدمة في الحياة اليومية، نظراً للانتشار الواسع لاعتماد إسقاط “مركاتور” في مجالات التعليم والتكنولوجيا والإدارة. وكان رسام الخرائط الفلمنكي جيراردوس مركاتور قد ابتكر هذا التصميم عام 1569 لمساعدة البحارة في الملاحة البحرية، ولا يزال يُعتمد كمعيار عالمي حتى اليوم، بعد مرور قرابة خمسة قرون. ومع ذلك، ونظراً لطريقة الإسقاط المستخدمة في هذه الخريطة، تبدو المناطق القريبة من خط الاستواء أصغر بكثير من حجمها الفعلي، بينما تظهر المناطق الواقعة عند خطوط العرض العليا أكبر بكثير؛ فعلى سبيل المثال، تُظهر الخريطة أفريقيا بحجم يماثل حجم جزيرة غرينلاند، في حين أن القارة الأفريقية في الواقع أكبر بـ 14 مرة من تلك الأراضي الدنماركية The Guardian
خلافات تعصف بـ “المجموعة الخماسية” بشأن زيارة مقررة للسودان
تشهد “المجموعة الخماسية” انقسامات حادة بشأن الأزمة السودانية، حيث قرر عدد من أعضائها مقاطعة زيارة مقررة إلى الخرطوم الأسبوع المقبل، وذلك حسبما صرح مسؤول مشارك في جهود الوساطة لصحيفة “سودان تريبيون”. وكانت هذه المجموعة -التي تضم الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والهيئة الحكومية للتنمية (إيغاد) والاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية- قد تشكلت لتنسيق الجهود الدولية والإقليمية الرامية إلى تيسير حوار سوداني-سوداني واستعادة الحكم المدني. وأوضح المسؤول أن التحفظات تزايدت بسبب مخاوف من أن المشاركة في زيارة ينظمها أحد طرفي الصراع قد تضر بحياد المجموعة وتقوض مكانتها لدى القوى المدنية. كما دخلت قوى مدنية وسياسية -على رأسها تحالف “صمود”- في خلاف مع المجموعة الخماسية بشأن مسار العملية، متهمة الوسطاء بمحاولة هندسة المحادثات مسبقاً بدلاً من الاكتفاء بدور الميسّر المحايد Sudan Tribune
هل هو نفوذ لموسكو؟ الكنيسة الأرثوذكسية الروسية توسع حضورها في أفريقيا.
تشهد الكنيسة الأرثوذكسية الروسية توسعاً سريعاً في أنحاء أفريقيا، حيث تعمل على تشكيل رعايا وتدريب كهنة محليين وترسيخ وجودها داخل المجتمعات، وذلك في وقت يحذر فيه دبلوماسيون ومحللون من أن شبكتها المتنامية قد تمنح موسكو قناة أخرى لممارسة نفوذ سياسي وأيديولوجي في القارة. … وقد صرح يوري توكار، سفير أوكرانيا لدى كينيا، بأن الحرب أظهرت تحول الكنيسة الأرثوذكسية الروسية إلى أداة مؤثرة تخدم الدولة الروسية. … وفي هذا السياق، أشار تحقيق أجرته “مؤسسة جيمستاون” في سبتمبر 2024 إلى أن طلاباً أفارقة -سافروا إلى روسيا بموجب برامج مرتبطة بالكنيسة الأرثوذكسية الروسية- قد جُنِّدوا في القوات المسلحة الروسية بعد أن كانوا قد قَدِموا في البداية لأغراض الدراسة الدينية وأعمال البناء. وذكر التقرير أنه تم رصد طلاب من دول تشمل كينيا وبوروندي والكاميرون ومدغشقر وأوغندا ضمن صفوف القوات الروسية في الأراضي الأوكرانية المحتلة؛ وشملت هذه المزاعم مواطنين من الدول المذكورة آنفاً. وأكد السيد توكار أن الكنيسة ساهمت في إضفاء الشرعية على الحرب الروسية في أوكرانيا، وتضخيم الروايات الرسمية للدولة، وتوفير مسار آخر للنفوذ لموسكو يضاف إلى قنوات النفوذ الدبلوماسية والسياسية والإعلامية. The East African
توسع النطاق العسكري للصين في أفريقيا: من المناورات إلى القدرة على العمليات الخارجية
تُعد مناورات “نسور الحضارة 2026” -وهي أحدث تدريبات قتالية جوية مشتركة بين الصين ومصر- نقلة نوعية هامة من حيث الحجم والتعقيد والقدرة على إسقاط القوة العسكرية مقارنةً بالتدريبات العسكرية الصينية السابقة في أفريقيا، بما في ذلك مناورات “نسور الحضارة” التي جرت العام الماضي. … وفي سابقة هي الأولى من نوعها، زار الرئيس الصيني شي جين بينغ مصر في زيارة رسمية تزامنت مع إجراء المناورات، يرافقه قادة من اللجنة العسكرية المركزية للحزب الحاكم (وهم مسؤولون بارزون نادراً ما يغادرون الصين)، مما يبرز الأهمية الجيواستراتيجية لهذه المناورات بالنسبة لبكين. … وتُسلط مناورات “نسور الحضارة 2026” وغيرها من التدريبات العسكرية الصينية في أفريقيا الضوء على تطور الانخراط العسكري الصيني في القارة؛ إذ انتقل من مجرد تدريبات متقطعة ومبادرات لبناء القدرات إلى أنشطة قتالية متطورة بشكل متزايد تهدف إلى تعزيز مكانة الصين الجيواستراتيجية. ورغم أن القيمة الفعلية لمثل هذه المناورات في تطوير القدرات الأفريقية وتحقيق التوافق العملياتي تظل غير واضحة المعالم، إلا أنها تثير تحديات تتعلق بالتبعية الاستراتيجية والانخراط في صراعات القوى العالمية. ولتحقيق أقصى استفادة ممكنة للمصالح الأفريقية في الانخراطات العسكرية المستقبلية، ينبغي على الحكومات الأفريقية تعزيز دورها القيادي في هذه المناورات المشتركة، والعمل على صياغة الأهداف والسيناريوهات وتشكيلات القوات وترتيبات الوصول بما يتماشى مع متطلباتها الأمنية الخاصة ACSS.




